أعلن حزب الاتحاد الوطني الحر التونسي تعليق مشاركته في تنسيقية الأحزاب المشاركة في الحكومة التونسية وفي مختلف اللجان المنبثقة عنها، معبراً عن رفضه لما سماه بالإخلال بالالتزامات الأخلاقية من جانب حزب نداء تونس. وقال في بيان أول من أمس إن المكتب السياسي للحزب قرر تعليق المشاركة في التنسيقية إلى «حين استبيان الموقف الرسمي للقيادات بنداء تونس»، مشيراً إلى وجود «ضبابية في اتخاذ القرار داخل الحزب الحاكم»، لها «انعكاسات خطيرة على الساحة الوطنية»، وفق نص البيان.

واستنكر الاتحاد الوطني الحر بشدة «إخلال الكتلة النيابية لحركة نداء تونس بتعهدات والتزامات قيادتها الرسمية في إطار تنسيقية الأحزاب الحاكمة، بعدم قبول تنقل النواب المستقيلين في إطار أحزاب الائتلاف»، متهماً ما أسماها بأطراف مؤثرة من خارج القيادة الرسمية لنداء تونس بالانخراط في مؤامرة لإضعاف الاتحاد الوطني الحر واستهدافه.

رفض الانسحاب

وجاء هذا الموقف بعد أن استقطبت الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس ثلاثة نواب من كتلة الاتحاد الوطني الحر وهم يوسف الجويني ورضا الزغندي ونور الدين بن عاشور، وهو ما رأت فيه بعض الأطراف من كلا الحزبين مساساً بروح التحالف القائم بينهما سواء في الانتخابات الرئاسية التي فتحت باب قصر قرطاج للباجي قائد السبسي أو في الائتلاف الحاكم أو في العمل التشريعي داخل مجلس نواب الشعب.

وبحسب مراقبين، فإن حزب الاتحاد الوطني الحر الذي يتزعمه رجل الأعمال سليم الرياحي، كان سيتجه نحو الانسحاب من حكومة الحبيب الصيد قبل أن يصطدم برفض وزرائه ذلك، ومن بينهم الأمين العام للحزب محسن حسن الذي يشغل حالياً منصب وزير التجارة، وقد خشي الحزب من أن يتكرر مع وزرائه سيناريو ماهر بن ضياء وزير الرياضة والشباب الذي انسحب منه بعد خلافات مع الرياحي دون ان ينسحب من التشكيل الحكومي، مما يشير وفق المحلل السياسي منذر ثابت الى أن المنصب الحكومي يتقدم على الانتماء الحزبي لدى عدد مهم من الوزراء.