أغرقت سلسلة تفجيرات متزامنة بغداد في بحر من الدماء وقتل فيها ما لا يقل عن 86 عراقياً وأصيب 151 بعضهم حالته خطرة معيدة إلى الأذهان حقبة ما قبل العام 2010، وبادرت مصادر محلية إلى تحميل تنظيم داعش الإرهابي المسؤولية، وبالتزامن أعلنت القوات الأمنية أنها باتت على مشارف مدينة الرطبة..
بينما تكبد الارهابيون في الانبار 63 قتيلاً بعمليات متفرقة اسفرت عن تحرير خمسة قرى ، في وقت قالت وزارة الدفاع الأميركية إن التنظيم خسر50 % من الأراضي التي استولى عليها في العراق.

وفي الأثناء تعيش العاصمة العراقية في حالة صدمة جراء سلسلة تفجيرات لسيارات مفخخة وعبوات ناسفة ضربت عدة أحياء منها، وأفادت مصادر طبية وشرطية بأن عبوة ناسفة انفجرت تلاها تفجير بحزام ناسف نفذته امرأة وقع في سوق مكتظة بحي الشعب شمالي بغداد أوقع أكثر 44 قتيلاً وأكثر من 90 جريحاً وإلحاق أضرار بعدد كبير من المحال التجارية واستهدفت سيارة مفخخة ساحة 55 بمدينة الصدر شرقي المدينة ليودي بـ 36 مدنياً وإصابة 51 آخرين بجروح متفاوتة.
وفيما تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك سيارة مفخخة أخرى كانت مركونة في المدينة قبيل انفجارها،أشارت المصادر إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 10 آخرين في انفجار سيارة اخرى بقرية الزمرانية في ناحية الرشيد.

وبالتزامن قالت مصادر أخرى إن فرق الدفاع المدني العراقية أخمدت حرائق وقعت في مبنى البنك المركزي ومستشفى اليرموك من دون إصابات.
خسائر «داعش»
وميدانياً تكبد تنظيم داعش خسائر فادحة في الأرواح والأسلحة بلغت 63 قتيلاً، وقالت مصادر عراقية إن الطيران الحربي نفذ غارات دقيقة على مواقع في الموصل والفلوجة واعلنت تحرير قرى ايلي والصاور وأبو العلى والجودقية والوافية بعد القضاء على 23 عنصرا من التنظيم في مواجهات تحرير هذه القرى الواقعة بين البغدادي وحديثة غربي الأنبار.
وقال مصدر عسكري في قضاء حديثة بمقتل أكثر من 40 عنصرا من تنظيم داعش خلال عملية تحرير وتطهير منطقة جبة التابعة لناحية البغدادي بقضاء هيت غربي الأنبار،واضاف إن القوات الأمنية تحاصر عددا من مناطق الأنبار تمهيدا لاقتحامها.من ناحيته أعلن قائد عمليات تحرير الرطبة اللواء هادي زريج أن القوات الأمنية وصلت إلى مسافة 20 كيلومتراً شرق المدينة.
وقال «إن القوات الأمنية ومقاتلي العشائر وأبناء الحشد تمكنوا من تحرير طريق طوله 60 كلم بين تقاطع الصكار ومدينة الرطبة»، مبيناً أن القوات الأمنية وصلت إلى مسافة 20 كيلومتراً شرق المدينة. وأضاف رزيج أن «داعش» قام بتفخيخ جميع المحطات والاستراحات والمطاعم على طول الطريق السريع الدولي.
خسران أراض
وفي الاتجاه ذاته أشارت تقديرات نشرتها وزارة الدفاع الأميركية الاثنين إلى أن مجموعة «داعش» خسرت نحو نصف الأراضي التي كانت احتلتها في العراق لكن خسائرها أقل أهمية في سوريا. وبحسب الناطق باسم الوزارة بيتر كوك فإن هذه المجموعة خسرت نحو 45 في المئة من الأراضي التي احتلتها في العراق. وأضاف في مؤتمر صحافي أن المجموعة خسرت في سوريا ما بين 16 و20 في المئة.
إضاءة
الرطبة تقع غرب العراق ضمن محافظة الأنبار الإدارية، وتتبع لها إدارياً ناحيتان هما الواحة الجنوبية والوليد والنخيب التي تعد حلقة وصل بين الأنبار والمملكة العربية السعودية تبعد عن مركز المحافظة 310 كيلومترات وعن مدينة القائم 320 كيلومتراً وتحد الرطبة ثلاث دول هي السعودية والأردن وسوريا.
استئناف
أعلن العراق عن استئناف عمليات إنتاج الغاز السائل في معمل التاجي. وقال وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون صناعة الغاز حامد يونس إنه تم إصلاح جميع الأضرار التي لحقت في منشآت المعمل في أقل من 48 ساعة، واستعاد طاقته الإنتاجية القصوى في ساعات الصباح الأولى من يوم أمس.
