أعلنت القوى الكبرى أمس، في فيينا، أنها تؤيد رفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا مؤكدة استعدادها لتسليم أسلحة إلى حكومة الوفاق الوطني من أجل مساعدتها في مواجهة التهديد المتنامي لتنظيم داعش، فيما تحتضن العاصمة النمساوية لقاء لمجموعة دعم سوريا اليوم.

وأفاد بيان في ختام اجتماع دولي ضم 20 وزيراً في فيينا أن «حكومة الوفاق الوطني عبرت عن عزمها على تقديم طلب إعفاء من حظر الأسلحة الى لجنة الأمم المتحدة للعقوبات حول ليبيا لشراء الأسلحة الفتاكة اللازمة والمعدات لمواجهة الجماعات الإرهابية التي تحددها الأمم المتحدة ومكافحة تنظيم داعش في جميع أنحاء البلاد. وسندعم هذه الجهود بالكامل».

وقال الوزراء في البيان «سندعم هذه الجهود بشكل كامل مع الاستمرار في تعزيز حظر على الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة».

وترأس المؤتمر وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيطالي باولو جنتيلوني الذي تواجه بلاده تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من ليبيا يعبرون المياه الخطرة للوصول الى أوروبا.

حكومة السراج

وقدمت حكومة الوفاق الليبية طلباتها في مؤتمر فيينا الذي حضره كذلك المبعوث الأممي الخاص بليبيا مارتن كوبلر ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني.

ووفقاً لتقديرات كوبلر، فقد يصل ما لا يقل عن مئة ألف شخص من ليبيا عبر البحر المتوسط إلى جنوب أوروبا خلال العام الحالي.

واعتبرت الدول المشاركة في اللقاء بينها السعودية وروسيا في بيانها «نتطلع الى الشراكة مع حكومة الوفاق الوطني والدول المجاورة لمواجهة التهديد الذي تشكله على منطقة المتوسط وعلى حدودها البرية المنظمات الإجرامية المتورطة في جميع أشكال التهريب وتهريب البشر». وأضاف «نحن مستعدون للاستجابة لطلبات الحكومة الليبية لتدريب وتجهيز الحرس الرئاسي والقوات التي تتم الموافقة عليها من جميع أنحاء ليبيا».

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري في الكلمة التي ألقاها على أهمية التوصل إلى حلول تضمن وحدة الدولة الليبية واستقرارها، وعلى دعم بلاده الكامل للشعب الليبي ومؤسساته التشريعية والتنفيذية وعلى رأسها مجلس النواب والمجلس الرئاسي والجيش الليبي «بصفته الشريك الشرعي تحت مظلة المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق..

وأن جهود مصر تجاه العمل على حلحلة الأزمة الليبية بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأمم المتحدة إنما تنبع من فهمها الكامل للواقع الليبي».

انسداد الأفق

وقال أحمد أبو زيد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إن شكري شدد على ضرورة مراجعة الأسباب التي أدت إلى انسداد الأفق السياسي في أعقاب التوقيع على الاتفاق السياسي الأول في يوليو 2015، بالإضافة إلى أهمية بناء الثقة المفقودة حالياً بين طرفي المعادلة السياسية الليبية ضماناً لإمكانية تركيز كافة الأطراف على مكافحة الإرهاب وإعادة البناء.

وأشار أبو زيد، الى أن شكري حذر في كلمته من خطورة دعم بعض الأطراف لميليشيات مسلحة أو التغاضي عن نشاطها خارج إطار الدولة وسلطتها، لما يمثله ذلك من تهديد وخطر على حكومة الوفاق الوطني وقدرتها على حكم البلاد، مؤكداً أهمية التمسك بإعلاء مفهوم الدولة والحذر من الميليشيات تأسيساً على ما يتم رصده من تطورات على أرض الواقع.

وأوضح وزير الخارجية الألمانية فرانك - فالتر شتاينماير للصحافيين أن السؤال يتلخص في ما إذا كان الإرهاب والتهريب وعدم الاستقرار سوف يتسع نطاقه في الدولة الواقعة في شمال أفريقيا بالقرب من أوروبا، أو ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستكون قادرة على استعادة الاستقرار ونوع من الوحدة الوطنية، مضيفا:«في هذه اللحظة، لا يزال السؤال مفتوحاً».

وكتب السراج بصحيفة «ديلي تلغراف»:«لا نطلب قوات أجنبية على الأرض، وإنما نطلب المساعدة في التدريب ورفع الحظر عن توريد الأسلحة إلى ليبيا».

ملف سوريا

وتترأس الولايات المتحدة وروسيا اليو م اجتماعاً للمجموعة الدولية لدعم سوريا بمشاركة 17 دولة وجامعة الدول العربية.

واجتمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الأميركي جون كيري في فيينا عشية اللقاء المرتقب، حيث تباحثا في سبل دفع الحل السياسي.

كما اجتمع كيري مع نظيره الأردني ناصر جودة قبيل الاجتماع بشأن ليبيا.

وقال كيري إنه يأمل في تعزيز اتفاق «وقف الأعمال القتالية» بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة، والذي أضعفه القتال في بعض المناطق ويأمل في زيادة توصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.