دكّ الطيران الروسي ريفي حمص وحماة بحمم غاراته ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار في المنازل، فيما تستمر معارك النفوذ بين الفصائل في ريف دمشق والتي أسقطت 300 قتيل في نحو ثلاثة أسابيع.

وشنّت طائرات غارات جوية أمس استهدفت مناطق في ريفي حمص وحماة، إذ طالت الغارات مناطق في ريف حمص الشمالي، وكذلك ريف حماة الجنوبي. وأوضح المرصد السوري بأن الغارات الجوية زادت عن ثماني وتركزت على قرية الزارة في أقصى ريف حماة الجنوبي، الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة مسلحة، دون أن ترد معلومات عن وقوع خسائر بشرية. وفي ريف حمص الشمالي، تكثفت الغارات على أطراف بلدة، وشنت غارات مماثلة على قريتي زميمير والغجر في المنطقة نفسها، وفق ما أفاد المرصد السوري.

قتلى وجرحى

على صعيد متصل، ذكرت مصادر إن امرأة قتلت وأصيب العشرات بجروح جراء غارات للطيران الروسي على الرستن في ريف حمص، ما أسفر عن دمار لحق بالمنازل والممتلكات، مشيرة إلى أنّ بلدات زميمر والغجر والحولة تعرضت لغارات من الطيران الروسي أيضا أسفرت عن أضرار مادية.

وفي ريف دمشق، سمحت قوات النظام لـ65 طالبا بالخروج من بلدة مضايا المحاصرة لإجراء امتحاناتهم النهائية للعام الدراسي الجاري. وذكرت مصادر أن الطلاب تعرضوا لمضايقات من قبل حواجز النظام وحزب الله اللبناني.

اشتباكات فصائل

إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنّ اشتباكات عنيفة تجددت بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وفصائل جيش الفسطاط من طرف آخر، في أطراف بلدة مسرابا بغوطة دمشق الشرقية، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين الجانبين. ورصد نشطاء المرصد حالة توتر متصاعدة بين الأهالي من الاشتباكات الدائرة بين كبرى فصائل الغوطة الشرقية، وسط تخوف من مآلات الوضع فيها.

300 قتيل

وأوقعت المعارك بين الفصائل المستمرّة منذ نحو 20 يوماً نتيجة صراع على النفوذ في ريف دمشق 300 قتيل على الأقل من المقاتلين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «قتل اكثر من 300 مقاتل خلال اشتباكات ناتجة عن صراع على النفوذ بين الفصائل في الغوطة الشرقية ومستمرة منذ 28 ابريل الماضي»، مشيراً إلى أنّ معظم القتلى ينتمون إلى جيش الإسلام وجبهة النصرة، كما قتل العشرات من فصيل فيلق الرحمن.

 وأسفرت المعارك أيضاً عن مقتل عشرة مدنيين، بينهم طفلان وطبيب نسائي من القلائل في الغوطة الشرقية والوحيد المختص بمسائل العقم والإنجاب في المنطقة. ووفق عبد الرحمن فإنّ الاشتباكات مستمرة برغم الوساطات التي تقدم بها اهالي الغوطة الشرقية والتظاهرات التي خرجت للمطالبة بوقف القتال.

استعادة مستشفى

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ووسائل الإعلام الرسمية، إن قوات النظام استعادت السيطرة على مستشفى في دير الزور، بعد أن اقتحمه تنظيم داعش أول من أمس.

وأضاف المرصد أن «داعش» قتل 35 على الأقل من قوات النظام السورية واحتجز بعض أعضاء الطاقم الطبي بالمستشفى، مضيفاً أنّ القتال داخل المستشفى وبالقرب منها أدى إلى مقتل 24 على الأقل من مقاتلي التنظيم الإرهابي.