أطلق الأردن وأميركا تمرين «الأسد المتأهّب» أمس في مسعى لتعزيز علاقاتهما وتطوير قدراتهما الدفاعية، فيما بحث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني جهود مواجهة خطر الإرهاب لاسيّما «داعش» مع المبعوث الأميركي للتحالف الدولي.

وأعلن الأردن والولايات المتحدة الأميركية انطلاق تمرين «الأسد المتأهّب 2016» بمشاركة نحو ستّة آلاف جندي من البلدين.

وقال مدير التدريب المشترك في الجيش الأردني العميد الركن فهد الضامن خلال مؤتمر صحافي: «نعلن بدء فعاليات تدريب الأسد المتأهب 2016 الذي يتم تنفيذه هذا العام بشكل ثنائي مع الجانب الأميركي الصديق خلال الفترة ما بين 15 و24 مايو 2016».

وأضاف أنّ التمرين يهدف إلى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين الصديقين، وتطوير القدرات الدفاعية وتطوير القدرات الثنائية للاستجابة للتهديدات الداخلية والازمات.

وأوضح الضامن أنّ عدد المشاركين العام الجاري أقل لأنّه في الأصل ثنائي وليس متعدد الاطراف، إلّا أنّ طلب الدول المشاركة باستمرار تمّ تنظيمه متعدد الأطراف سابقا، مضيفاً: «هذا العام أعدناه إلى الخطة الأساسية بأن يكون ثنائياً، لكنه سيكون متعدّد الأطراف العام المقبل».

تطوير قدرات

من جهته، أعلن مدير التدريب والتمرين في القيادة الوسطى الأميركية الضابط رالف غروفر، أنّ ستة آلاف عسكري أردني وأميركي يشاركون في التمرين المشترك، مضيفاً أنّ نحو ثلاثة آلاف عسكري من مقر القيادة الوسطى من الجيش والبحرية وسلاح الجو والعمليات الخاصة وخفر السواحل يشاركون هذا العام.

وشدّد غروفر على أنّ تمرين الأسد المتأهب هو الأكبر للقيادة المركزية الأميركية مع الجانب الأردني منذ بدء العام 2011، ويتيح للجانبين الفرصة لتطوير علاقاتهما وقدراتهما في مجال الاستجابة للازمات ومواجهة التهديدات.

وأكّد الجانبان مجدداً أن لا علاقة للتدريب بما يجري في المنطقة. ويتضمن التمرين هذا العام استخدام مختلف صنوف الأسلحة البريّة والجوية والبحرية. وشارك في تمرين «الأسد المتأهب» متعدد الجنسيات العام الماضي نحو عشرة آلاف عسكري من 18 دولة.

مواجهة خطر

في الأثناء، بحث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس مع المبعوث الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش السفير برت مكجورك الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة خطر الإرهاب ودحر عصاباته، وفي مقدمتها عصابة داعش، وفق بيان للديوان الملكي. واستعرض العاهل الأردني مع مكجورك المستجدات الراهنة في المنطقة، لاسيّما تطورات الأوضاع في سوريا والعراق.

ملف شراكة

إلى ذلك، استقبل وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أمس المبعوث بيرت ماكجورك. ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية، فقد بحث الجانبان الشراكة الأردنية الأميركية في الحرب على الإرهاب والجهود المبذولة لهزيمة العصابات الإرهابية بما فيها عصابة داعش.

وناقش اللقاء أولويات التحالف في التعامل مع التنظيمات الإرهابية والمقاتلين الأجانب ومكافحة تمويل الإرهاب وزيادة الزخم للحملة الدولية لمكافحة «داعش». وأكد جودة دعم الأردن أي جهد يرمي إلى مكافحة الإرهاب، وأنّ الأردن كان على الدوام وسيبقى في طليعة هذه الجهود.