اختتمت وزارة الأوقاف المصرية أمس أعمال المؤتمر 26 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف في محافظة أسوان جنوبي مصر بالإعلان عن وثيقة مصر لنبذ العنف والتطرف.

ووقع المشاركون في المؤتمر الذي انطلق تحت عنوان: «دور المؤسسات الدينية في العالمين العربي والإسلامي في مواجهة التحديات: الواقع والمأمول نقد ذاتي ورؤية موضوعية»، وضم ممثلين من عدة دول إسلامية على الوثيقة التي تدعو إلى رفض جميع ألوان التطرف والإرهاب والتمييز العنصري وإعلاء قيمة الإنسان والاحترام المتبادل.

وأعلن وزير الأوقاف المصري، رئيس المؤتمر د. محمد مختار جمعة أن وثيقة مصر لنبذ العنف والتطرف سيتم رفعها بخطاب رسمي إلى وزارة الخارجية المصرية بعد الموافقة الرسمية عليها لطرحها عبر مجلس الأمن، حيث إن مصر تترأس لجنة مواجهة التطرف بمجلس الأمن.

وقال جمعة، في مؤتمر صحافي عقده عقب ختام المؤتمر، إنه سيتم التنسيق مع الأزهر الشريف بوثيقة مصر لنبذ العنف وطرحها في حلقات نقاشية مع العلماء والأئمة في مصر لإطلاعهم عليها وتوضيحها. وأضاف أن الاستخدام والتوظيف السياسي للدين هو «أحد أهم عوامل التشدد والتطرف».

وكان وزير الأوقاف المصري صرح خلال افتتاح أعمال المؤتمر إن «ما تقوم به بعض الجماعات المتطرفة من تشويه لصورة الإسلام لا يمت للإسلام بصلة والإسلام منه براء، ولا يمت للأديان كلها على الإطلاق ولا الإنسانية بأي صلة أو صفة، وجميع الأديان تجمع على حرمة سفك الدماء».

وتابع أن «الإسلاموفوبيا واضطهاد الجماعات المتطرفة للمسلمين ومحاولات النيل منهم، كل ذلك يسهم في دعم الفكر المتطرف، مما يتطلب التأكيد على عدم ربط الإرهاب بالإسلام، وأننا ضحايا ولسنا جلادين على الإطلاق، ونوضح ذلك للعالم بلغاته المختلفة وإصدار تشريع دولي يجرم الاعتداء الطائفي ضد المسلمين في سائر البلدان».

ولفت جمعة إلى أن الوزارة تعمل على إصدار تشريعات دولية تجرم الاعتداء على الأقلية المسلمة في أي دولة من دول العالم.

مشكلة إعلام

بدوره، قال ممثل الأوقاف السعودية زيد الدكان خلال افتتاح أعمال المؤتمر:«إننا نواجه مشكلة أن ما يبنيه علماء الدين يهدمه الإعلام بكلمة، حيث لا يوجد تنسيق وتفاهم، والإسلام والمسلمون مستهدفون، فالتفجيرات موجودة في مصر والسعودية وانتقلت إلى الغرب».

وأضاف الدكان أن السعودية أنشأت مركزاً يواجه الفكر الضال وذلك من خلال الحوار، وكذلك حملة تم تدشينها لنشر الوسطية في أوساط الشباب.