هدد حزب الاتحاد الوطني الحر الشريك في الائتلاف الحكومي التونسي بالانسحاب من الائتلاف بسبب أزمة «السياحة الحزبية» المتصاعدة مع حركة نداء تونس، فيما رفض الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي الدخول في أية مفاوضات مع الهيئة الوطنية للحقيقة والكرامة بغرض إجراء مصالحة معه تمكنه من ممتلكاته معتبراً قضيته قضية سياسية لا يمكن معالجتها إلا في إطار مبادرة سياسية شاملة في وقت قبلها أصهاره.
وفي الأثناء، قالت عضو المكتب السياسي في حزب الاتحاد الوطني الحر ومكلفة بالإعلام يسرى ميلي إن الحزب يبحث خيار الانسحاب من الائتلاف الحكومي بسبب خرق حركة نداء تونس الذي يقود الائتلاف لتعهداته. ويرتبط الخلاف بين الحزبين مع قبول نداء تونس ضم نواب منشقين عن كتلة حزب الاتحاد الوطني الحر في البرلمان. وأضافت ميلي «نداء تونس خرق اتفاقاً أخلاقياً يقضي بمنع السياحة الحزبية بين أحزاب الائتلاف. لا يمكن التعامل مع كتلة برلمانية خارجة عن سيطرة الحزب».
رفض
وفي سياق إجراءات المصالحة الوطنية رفض الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي الدخول في أية مفاوضات مع الهيئة الوطنية للحقيقة والكرامة معتبراً قضيته قضية سياسية لا يمكن معالجتها إلا في إطار مبادرة سياسية شاملة. وقال رئيس هيئة الدفاع عن بن علي منير بن صالحة إن الرئيس الأسبق يرفض قطعياً أية مصالحة تمر عبر الهيئة، نافياً بذلك ما راج عن إمكانية اندماجه في عملية مصالحة مالية.
وعلمت «البيان» أن بن علي يعتبر أن قضيته سياسية ومن غير الممكن حلها إلا في إطار مبادرة سياسية شامل، خصوصاً بعد أن صدرت في حقه أحكام بالسجن تصل إلى 100 عام، ومؤبدين اثنين في وقت قال رئيس هيئة الدفاع عن بن علي منير إن صخر الماطري صهر بن علي قدّم ملفه إلى لجنة التحكيم والمصالحة التابعة لهيئة الحقيقة والكرامة، مشيراً إلى أن ملف الماطري تمّ إيداعه لدى هيئة الحقيقة والكرامة منذ شهر تقريباً وهو الآن بصدد الدراسة، لافتاً إلى أن موكله يسعى إلى التحكيم والمصالحة، وفق ما يقتضيه مسار العدالة الانتقالية.
من ناحية أخرى قالت الداخلية التونسية إنه تم توقيف الإرهابي الخطير عادل الغندري ( 30 عاماً) وهو العقل المدبر لهجوم بنقردان. وتمت الإطاحة بالغندري من ضمن 37 إرهابياً ألقي عليهم القبض في تونس العاصمة وضواحيها يومي الأربعاء والخميس الماضيين على إثر العملية الأمنية بمنطقة المنيهلة، والتي لقي خلالها إرهابيان مصرعهما.
