يرتقب لبنان زيارة نائب وزير الخزانة الأميركي لبيروت خلال الساعات القليلة المقبلة، في مهمة التأكد من التطبيق المصرفي للعقوبات المفروضة على شخصيات لبنانية محسوبة على حزب الله.
وكان هذا التطوّر اللافت، المتمثل بتنفيذ تعاميم مصرف لبنان على المصارف اللبنانية في شأن التزام الإجراءات الأميركية ضدّ حزب الله اخترق المناخ الانتخابي، بعدما لاحت بوادر هجوم للحزب على مصرف لبنان نتيجة التزام المصرف مندرجات القانون الأميركي، ووضع أمامها الحكومة في خانة الإحراج.
علمًا أن عدم الالتزام بهذا القانون وفق مصادر متابعة، يعرّض لبنان إلى عقوبات قاسية ويزعزع أسس الاستقرار النقدي والاقتصادي.
من جهة ثانية يحتدم التنافس بين المرشحين داخل الحلفاء والأحزاب والعائلات في مناطق محافظة جبل لبنان للفوز بمقاعد 309 بلديات ومئات المقاعد الاختيارية.
وعشية الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في المحافظة، اختلطت التحالفات ما بين العائلية والسياسية، وفشل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في توحيد الجبهات الانتخابية لحسابات مناطقية تختلف بين مدينة وبلدة، ومن هنا تبرز الحدّة الديمقراطية، لاسيما في جونية عاصمة قضاء كسروان.
وأظهرت المعطيات الماثلة أنّ التحالفات الحزبية لن تتمكّن من تحقيق «تسونامي» الذي أرادت منه شنَّ حرب إلغاء، إذ تبيّن أنّ أطراف هذه التحالفات منقسمة على نفسها حتى ضمن البلدة الواحدة والبلدية الواحدة، بل إنّ بعض داعميها ذهبوا إلى نسج تحالفات خارج الانصياع للقرار الحزبي.
