نحو المنطقة سيغادر وزير الخارجية الأميركي جون كيري واشنطن الأسبوع المقبل في محاولة إيجاد أفضل صيغة لوقف الحرب في سوريا، من وقف لإطلاق النار إلى إيصال المساعدات الإنسانية وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا، لكن استراتيجية واشنطن باتت تتعرض أكثر فأكثر للانتقادات.

ويراهن كيري منذ أشهر على تعاون الولايات المتحدة وروسيا حليفة دمشق، لإسكات الأسلحة وإغاثة ملايين السوريين وإيجاد تسوية سياسية بين النظام ومعارضيه.

ويبدأ كيري في أواخر الأسبوع جولة جديدة في العالم تستمر أسبوعين في إطار جهود الخارجية في الأشهر الماضية لتسوية هذا النزاع، إذ من المقرّر أن يزور المنطقة أولاً قبل العودة إلى فيينا لاجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا.

وستسعى المجموعة التي تضم 17 بلداً وثلاث منظمات دولية إلى ترسيخ وقف القتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة أنحاء البلاد وتسريع عملية الانتقال السياسي، وفق الخارجية الأميركية، لكن الأمور في سوريا لا تسير كلها في الاتجاه الصحيح على حد قول الناطق باسم الخارجية جون كيربي.

بعد استحقاق

ودان المسؤول الأميركي منع دخول قافلة إنسانية إلى داريا المحاصرة، والتهديد بانهيار وقف إطلاق النار وعدم إحراز عملية السلام المجمدة حالياً في جنيف أي تقدم يذكر. وقال كيربي: «ما زال أمام المجموعة الدولية الكثير من العمل».

وفي نظر باريس يجب تسريع وتكثيف الجهود أولاً لتشكيل في هيئة سياسية انتقالية سوريا في الأول من أغسطس كما نص قرار للأمم المتحدة. ورغم غياب توافق حول مصير بشار الأسد، يبدو هذا الاستحقاق بعيداً أكثر فأكثر بالنسبة إلى الدبلوماسيين الغربيين في واشنطن.

لا بدائل

في السياق، قال جيمس جيفري السفير السابق في إدارة جورج بوش الابن: «في الواقع ليس هناك «خطة ب» لسوريا»، مضيفاً: «الأسوأ هو أنّ الروس يحققون انتصارات باسم سوريا وإيران».

ليست مجدية

بدوره، يقول الدبلوماسي فيليب غوردن الذي ترك قبل عام مهامه كمستشار للبيت الأبيض للشرق الأوسط: «إن مقاربتنا منذ سنوات غير مجدية ولن تكون مجدية على الأرجح».

وأوصى غوردن الخبير في مركز الدراسات «كاونسل اون فورن ريلايشنز» والقريب من المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بتأجيل مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد. وقال الدبلوماسي الأميركي: «لن نتفق على هذه النقطة لا مع النظام ولا مع الروس ولا مع الإيرانيين، والاستمرار في جعل هذه النقطة شرطاً مسبقاً لوقف النزاع أفضل وسيلة لإطالة أمده».