اعتبر رئيس البرلمان الليبي في طبرق عقيلة صالح أن العقوبات الأميركية لن تغير موقفه من حكومة الوفاق، بينما كشفت تقارير أميركية عن تعاون بين جماعة بوكو حرام النيجيرية وتنظيم داعش في ليبيا، فيما عثرت السلطات على مقبرة جماعية في بنغازي.
وقال عقيلة صالح إن العقوبات التي فرضتها عليه الولايات المتحدة «لن تؤثر على موقفه» من حكومة الوفاق الوطني. وأضاف رئيس البرلمان المعترف به دولياً أنه لا يملك أية أصول في الخارج، حسبما ذكرت أمس وكالة بوابة أفريقيا الإخبارية الليبية.
وأكد صالح أنه لا يعرقل عملية السلام في ليبيا، لكنه يطالب بالالتزام بالإعلان الدستوري وبعرض سيرة الوزراء في الحكومة الجديدة، وبضرورة منح الثقة للحكومة قبل بدء أعمالها.
كانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت أول من أمس، عن فرض عقوبات على عقيلة صالح لأنه يعرقل تولي حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فائز السراج لمهامها.
وعقيلة صالح هو ثاني شخصية ليبية تدرج على قوائم العقوبات الأميركية بعد رئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في طرابلس خليفة الغويل.
ويرى المراقبون أن الهدف من العقوبات المعلنة ضد رئيس البرلمان هو توجيه تحذير إلى أطراف أخرى قد تصدر في حقها إجراءات عقابية خلال الأيام المقبلة في ظل استمرار الجمود الذي تواجهه العملية السياسية والذي يعيده أنصار البرلمان إلى عدم وضوح الرؤية في ما يتصل بمستقبل البلاد في غياب التوافق حول قضيتي التعديل الدستوري والمادة الثامنة من اتفاق الصخيرات، والتي تهدد بدخول ليبيا مرحلة الفوضى والتقسيم في حال حل الجيش الوطني الحالي أو استبعاد قائده العام الجنرال خليفة حفتر.
تعاون
في غضون ذلك، دفع تمدد تنظيم داعش والتهديد الذي يشكله في ليبيا وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى زيادة عدد أفراد قوات العمليات الخاصة شرق وغرب البلاد.
وقال مسؤول أميركي رفيع إن الولايات المتحدة قلقة من مؤشرات على أن جماعة بوكو حرام النيجيرية المتشددة ترسل مقاتلين للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش في ليبيا في تعاون متزايد بين الجماعتين.
وستتعزز القوات الأميركية، التي تم نشرها منذ أواخر العام الماضي وأسندت إليها مهمة التحالف مع شركاء محليين لتنفيذ عمليات نوعية ضد داعش، بعناصر جديدة مكونة من أكثر من 25 عنصراً سينتشرون حول مدينتي مصراتة وبنغازي سعياً وراء كسب حلفاء محتملين بين الجماعات المسلحة المحلية، بغية جمع معلومات عن تحركات التنظيم وعملياته المتوقعة.
كما يعكس الدفع بهذه العناصر في ليبيا، بحسب مسؤولين أميركيين، قلق إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، المتنامي إزاء قوة داعش في ليبيا، وهو جزء من استراتيجية لحشد الفصائل الليبية المتناحرة خلف حكومة الوفاق الوطني الجديدة التي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها في وضع جيد لمكافحة التنظيم.
ويتزامن الدفع بعناصر إضافية من الجيش الأميركي إلى ليبيا مع تقارير عن تعاون بين داعش وجماعة بوكو حرام النيجيرية التي تدعم التنظيم مادياً ولوجستياً. وتؤكد هذه التقارير وصول مقاتلين من بوكو حرام إلى مدينة سرت التي يتمتع فيها التنظيم بوجود قوي بسبب الفراغ الأمني الذي يسود أجزاء واسعة من ليبيا.
في السياق، كشف فرع جمعية الهلال الأحمر الليبي في بنغازي عن عثوره على مقبرة جماعية بمنطقة الهواري تضم رفات ما يزيد على 20 شخصاً.
وبحسب تصريحات مسؤول الهلال الأحمر، فإن اكتشاف المقبرة جاء بعد بلاغ من أحد الليبيين، حيث قامت فرق تابعة للسلطات المحلية بالمدينة بالحفر وفتح المقبرة وإخراج الجثث.
وقال إن «الهلال الأحمر والفرق الطبية تسعى بإمكانياتها القليلة للتعرف إلى هوية أصحاب الجثث واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية».
ويعتقد عدد من المسؤولين العسكريين أن المقبرة تعود للتنظيمات الإرهابية التي كانت تقاتل في مقرات عامة بمنطقة الهواري.
علاج
أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن إيطاليا نظمت نقل واستشفاء 13 ليبياً أصيبوا في الخامس من مايو جراء اعتداء في مصراتة بشرق طرابلس. وأورد بيان للوزارة أن عملية الاستشفاء العاجلة تمت بناء على طلب حكومة الوفاق الليبية التي تحظى بدعم المجتمع الدولي.
