أعرب مجلس الأمن عن غضبه إزاء الاستهداف المتعمد من قبل جميع أطراف النزاع في سوريا للمدنيين، موضحاً أن تلك الأعمال تصنف بأنها جرائم حرب.
وأكد بيان قرأه رئيس المجلس لهذا الشهر السفير المصري عمرو أبو العطا باسم أعضاء المجلس، أن تلك الأعمال قد تصنف بأنها جرائم حرب.. مبديا القلق البالغ الذي ينتاب أعضاء مجلس الأمن إزاء الانتهاكات المرتكبة لاتفاق وقف الأعمال العدائية.
وقال أبو العطا: »رحب أعضاء مجلس الأمن بالجهود الأخيرة المبذولة من رئيسي مجموعة الدعم الدولية لسوريا وإعادة تأكيد التزامهما بوقف الأعمال العدائية بأنحاء البلاد الذي بدأ تنفيذه في 27 من فبراير بأنحاء سوريا وأيضا بالتزامهما باستخدام نفوذهما لدى أطراف وقف الأعمال العدائية على الأرض للضغط عليها للامتثال للاتفاق والامتناع عن القيام برد غير متناسب على الاستفزازات والالتزام بضبط النفس«.
الالتزام بالتمييز
وأكد ضرورة احترام جميع الالتزامات وفق القانون الإنساني الدولي في كل الظروف من قبل جميع الأطراف، فيما أشار البيان بشكل خاص إلى الالتزام بالتمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وحظر الهجمات العشوائية والاعتداء على المدنيين والأهداف المدنية.
وجدد المجلس تأكيده على المسؤولية الرئيسية التي يتحملها النظام السوري لحماية السكان، وأن أطراف الصراع المسلح تتحمل المسؤولية الرئيسية في اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لضمان حماية المدنيين.
أدلة عديدة
من جهتها، أعلنت منظمة العفو الدولية أن جماعات مسلحة من المعارضة السورية ربما ارتكبت جرائم حرب في قصفها المكثف لمنطقة خاضعة لسيطرة كردية في مدينة حلب بشمال البلاد.
قالت نائبة مدير منطقة الشرق الأوسط بالمنظمة ماجدالينا مغربي إن الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب بإطلاقها قذائف غير دقيقة على أحياء مدنية فإن الجماعات المسلحة التي تهاجم حي الشيخ مقصود تنتهك بشكل فادح مبدأ التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية وهو قاعدة أساسية بالقانون الدولي.
اتهام ونفي
منذ شهور تقاتل وحدات حماية الشعب وحلفاء لها مقاتلين معارضين من بينهم جماعات متشددة في شمال حلب المتاخمة لتركيا.
ويقول مقاتلو المعارضة إن القوات الكردية تعمل مع الحكومة السورية، وتنفي وحدات حماية الشعب هذا الاتهام.