قتل القائد العسكري لحزب الله الإرهابي مصطفى بدر الدين في انفجار كبير استهدف أحد مراكز الحزب قرب مطار دمشق الدولي، في وقت يجري الحزب تحقيقاته لتحديد طبيعة الحادث على أن يعلن النتائج في الساعات القليلة المقبلة.

ويعد بدر الدين البالغ 55 عاماً، أرفع القادة العسكريين في الحزب، وهو شقيق زوجة القائد السابق عماد مغنية الذي اغتيل في 2008 بتفجير سيارة مفخخة في دمشق. وقد حل محله، وكان مسؤولاً عن عمليات الحزب في سوريا، ويحاكم في محكمة لاهاي بتهمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي بيان أصدره، أعلن الحزب خبر مقتل بدر الدين قائلاً: »إنه شارك في معظم عمليات الحزب منذ 1982«، موضحاً أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة طبيعة الانفجار.

وما إذا كان نجم عن قصف صاروخي أو مدفعي أو جوي، مشيراً إلى أن »المعلومات المستقاة من التحقيق الأولي تفيد بأن انفجاراً كبيراً استهدف أحد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي« ما تسبب بمقتل بدر الدين وإصابة آخرين بجروح، بدون أن يحدد التاريخ. لكن صحيفة »الأخبار« اللبنانية القريبة من الحزب أشارت إلى أنه قتل ليل الخميس/الجمعة.

وتتم محاكمة بدر الدين مع خمسة من رفاقه في الحزب غيابياً أمام المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي، بعدما رفض حزب الله تسليمهم متهماً المحكمة باستهدافه. وقالت المحكمة في بيان إنها »أخذت علماً« بمقتله.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في يوليو 2015 على بدر الدين ومجموعة من القادة والمسؤولين العسكريين في حزب الله عقوبات قالت إنها تأتي في سياق »كشف واستهداف الدعم النشط الذي يقدمه حزب الله لنظام بشار الأسد، فضلاً عن أنشطة الحزب الإرهابية الأخرى«.

وبدر الدين أحد أبرز مؤسسي الجهاز السري لحزب الله، أو ما يدعى الأمن المضاد، جنده الحرس الثوري الإيراني مع عماد مغنية عام 1982 قبل تأسيس حزب الله رسمياً.

شارك عام 1983 مع عماد مغنية في استهداف السفارة الأميركية ومقري المارينز والجنود الفرنسيين في بيروت.ويعرف بدر الدين بـ »ذو الفقار« للمقربين منه، وإلياس فؤاد صعب للسلطات الكويتية التي حكمت عليه بالإعدام في العام 1984، بعد اتهامه بتفجيرات استهدفت السفارتين الأميركية والفرنسية..

وفي عام 1990، هرب من السجن بعد حرب الخليج الثانية إلى إيران ولبنان. كما لبدر الدين علاقة بتفجير الخبر عبر ما يدعى حزب الله في السعودية عام 1996. أسس حزب الله ـ العراق عام 2003.

وقال الصحافي والكاتب اللبناني فداء عيتاني، إن حزب الله تلقى ضربة قوية على الرأس وعلى العمود الفقري، بعد مقتل بدر الدين، لأن الأخير يعتبر منسق عمليات الحزب الأمنية في لبنان ومختلف الدول الأخرى، وأحد أهم قادة الحزب العسكريين. وأضاف عيتاني أن ميليشيات الحزب تحتاج وقتاً لتتعافى من الضربة.

اتهام

قال النائب اللبناني عن ميليشيات حزب الله نوار الساحلي إن إسرائيل هي المسؤولة عن مقتل مصطفى بدر الدين، مشيراً إلى أن حزب الله سيرد »في الوقت المناسب«.

وأضاف الساحلي:»هذه حرب مفتوحة، لا ينبغي أن نستبق التحقيق والمقاومة ستقوم بواجبها في الوقت المناسب«.