دعا رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، مجلس الوزراء للحكومة المؤقتة بالاستمرار في أداء مهامها، متوعداً أي جهة أخرى تدير البلاد بالمساءلة القانونية، وأكد في رسالة له موجهة إلى رئيس مجلس الوزراء عبدالله الثني ترحيبه بالاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية..
والذي انبثق عنه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق المقترحة من قبل بعثة الأمم المتحدة وفي انتظار حصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، التي يترأسها فائز السراج، طالب عقيلة الحكومة المـؤقتة بالاستمرار في أداء مهامها إلى حين إبلاغها رسمياً من مجلس النواب بإجراء عملية التسليم.
وأشار صالح الى بعض المتطلبات قبل استكمال الخطوات الدستورية والقانونية الضرورية لسريان الاتفاق، وهي بالأساس، اعتماد الاتفاق السياسي في مجلس النواب وتعديل الإعلان الدستوري وفقًا لذلك بعد التصويت عليه بالأغلبية المطلوبة، واعتماد حكومة الوفاق من قبل مجلس النواب ومنحها الثقة بعد التصويت عليها بالأغلبية المطلوبة، ثم أداؤها اليمين القانونية أمام مجلس النواب.
المادة الثامنة
ويأتي قرار رئيس مجلس النواب الليبي في الوقت الذي لم يتأكد فيه موعد عقد جلسة برلمانية لمنح الثقة لحكومة السراج بعد أن فشل محاولات سابقة لعقد جلسة المصادقة في طبرق (شرقاً) وغدامس (غرباً) في حين يرى المهتمون بالشأن الليبي أن خلافات حادة لا تزال تعرقل تنفيذ اتفاق الصخيرات، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول المادة الثامنة منها والتي يتم تأويلها عبر قراءات متعددة ومتناقضة.
وتنص المادة الثامنة الواردة في الأحكام الإضافية في الاتفاق السياسي أن: «تنتقل جميع صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنیة العلیا المنصوص علیها في القوانین والتشریعات اللیبیة النافذة إلى مجلس رئاسة الوزراء فور توقیع ھذا الاتفاق، ویتعیّن قیام المجلس باتخاذ قرار بشأن شاغلي ھذه المناصب خلال مدة لا تتجاوز عشرین یومًا.
وفي حال عدم اتخاذ قرار خلال ھذه المدة، یقوم المجلس باتخاذ قرارات بتعیینات جدیدة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثین یومًا، مع مراعاة التشریعات اللیبیة النافذة».
وكان مجلس النواب الليبي صوّت في يناير الماضي على إلغاء المادة المثيرة للجدل من الأحكام الإضافية الواردة في الاتفاق السياسي، ورفض تشكيلة حكومة الوفاق الوطني المعلنة بموجب الاتفاق السياسي الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف الحوار الليبي الذي استمر لأكثر من عام.
قلب الصراع
وتشير أطراف ليبية مختلفة الى أن المادة الثامنة من الاتفاق ستعصف في حال تطبيقها بالمؤسسة العسكرية وتطيح بالقائد العام للجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر وهي بذلك تخدم مصالح قوى الإسلام السياسي والميليشيات المسلحة في غرب البلاد، الأمر الذي قد يمهّد لتقسيم البلاد باعتبار العلاقة الوطيدة بين غالبية الشعب الليبي والجيش الذي قدم تضحيات مهمة في حربه على الإرهاب.