منعت قافلة مساعدات من دخول مدينة داريا المحاصرة في ريف دمشق، فيما وجه ناشطون نداء استغاثة لإنقاذ المحاصرين في حي الوعر بحمص.
وأعلن الصليب الأحمر منع قافلة المساعدات الانسانية الأولى إلى داريا منذ بدء حصارها في 2012، من دخول البلدة التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة في سوريا.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تغريدة: «مع الأسف منعت قافلة المساعدات بالتعاون مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري من دخول داريا رغم الحصول على الإذن المسبق من جميع الأطراف»، وأضافت: «نناشد السلطات المعنية إتاحة دخولنا إلى داريا كي نوفر الحاجات الماسة من الأغذية والأدوية».
أول قافلة
وكان الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك، أعلن أن مساعدة دولية ستدخل للمرة الأولى منذ 2012 إلى مدينة داريا معقل الفصائل المقاتلة في الغوطة الغربية في ريف دمشق، والتي يحاصرها الجيش السوري.
وقال إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة ستدخل (الخميس) «المساعدة الانسانية الأولى إلى مدينة داريا منذ بدء الحصار (من قبل الجيش السوري) في نوفمبر 2012».
وتشكل داريا معقلاً يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً للمعارضة، لأنها خارجة عن سلطة النظام منذ أربع سنوات. وكانت المدينة على رأس حركة الاحتجاج على نظام الرئيس بشار الأسد التي بدأت في مارس 2011.
وخسرت المدينة المدمرة بشكل شبه كامل اليوم 90 بالمئة من سكانها البالغ عددهم 80 ألف نسمة. ويعاني الذين بقوا فيها من نقص خطير في المواد الغذائية ونقص التغذية.
في سياق متصل، أطلق أهالي ونشطاء في حي الوعر المحاصر، ومدينة حمص، والمجالس المحلية وسط سوريا، نداء استغاثة لإنقاذهم من كارثة إنسانية محتملة، محملين الأمم المتحدة المسؤولية كونها «لم تسهم في الضغط على الحكومة السورية لإيصال المساعدات، وعدم تطبيق بنود الهدنة التي تم الاتفاق عليها».
نداء
وقال الناطق باسم مركز حمص الإعلامي، محمد السباعي كما نقلت عنه «سكاي نيوز عربية»: أغلقت جميع الطرق والحواجز المؤدية لحي الوعر في مدينة حمص من قبل قوات النظام، لتمنع بذلك دخول المساعدات الغذائية لنحو مئة ألف شخص، وتفرض حصاراً خانقاً على الحي.
وأضاف أن «الحكومة السورية قطعت المياه والكهرباء عن الحي، وحرمت المستشفى الوحيد فيه من مخصصاته من المحروقات والمواد الطبية الأساسية، وحليب الأطفال، كما منعت دخول الطحين إلى الفرن الوحيد بالحي، وهو ما يهدد بكارثة محتملة في حال نفاد كمية الطحين التي وصلت قبل نحو 4 أشهر للحي».
من جانبه، حذر أحد ناشطي حي الوعر، ويدعى محمد الحمصي، من تعرض الحي لكارثة إنسانية كتلك التي أصابت مضايا، قائلاً: «أصبح حي الوعر مهدداً بأن يكون مضايا ثانية في حال لم يتم الضغط على النظام والمجتمع الدولي لفتح الطرق وفك الحصار وإدخال المساعدات للحي بحسب الاتفاقيات السابقة».
نزوح وتشرد
في الأثناء، أعلن المفوض العام لوكالة للأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيار كريهنبول في دمشق، أن أكثر من 20في المئة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا غادروها في السنوات الخمس الأخيرة بسبب الحرب.
وصرح المفوض في أثناء زيارة إلى دمشق للصحافة: «قبل الحرب أقام 560 ألف لاجئ فلسطيني في سوريا، ونقدر أن 110 إلى 120 ألفاً منهم غادروا البلاد».
وأضاف: «من هؤلاء توجه نحو 45 ألفاً إلى لبنان، و15 ألفاً إلى الأردن. ونفترض أن الباقين أي نحو نصف المغادرين توجهوا إلى بلدان أخرى عبر تركيا».