نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية، تقريراً اعتبرت فيه أن غارات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة نجح إلى حد كبير في تجفيف مصادر تمويل تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا.

وأكد التقرير أن "داعش" يواجه أزمة مالية غير مسبوقة، وأنه وصل إلى مرحلة لم يعد يمكنه فيها دفع رواتب مقاتليه، وذلك ما أجبر التنظيم على صرف نصف مرتبات لقياداته ومقاتليه.

وبالموازاة، وفي إشارة إلى تبعات ذلك، تبين وفق معلومات شبه مؤكدة، أن قيادات التنظيم انخرطوا في الفساد والسرقة من ميزانية التنظيم، لتعويض خسارتهم، وسياسة الشح المالي التي تأثروا بها.

وفي سياق متصل، تطرقت المجلة إلى معلومات من داخل مناطق سيطرة داعش، حيث يقول أصحاب المحال والتجارات الصغيرة، إن التنظيم زاد الضرائب.

من جهته، أعلن الجنرال الأميركي غاري فوليسكي في مؤتمر عبر الفيديو من بغداد، أن التنظيم يخسر أراضي يومياً في العراق، ويعاني من أجل إعادة تنظيم قواته بعد كل هجوم.

وبحسب الجنرال الأميركي الذي يعمل في قيادة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في بغداد، فإن داعش فقد كثيراً من قدرته على شن هجمات ضد القوات العراقية.

وقال: «كنا نرى سابقاً 50 أو 60 أو 70 مقاتلاً مع شاحنة مفخخة، الآن ليسوا سوى خمسة أو ثمانية، وربما 15» مع الآلية. وأضاف أن الأمر يتطلب من الإرهابيين حالياً أسبوعين أو ثلاثة لإعادة تنظيم قواتهم بعد التعرض لهجوم. ولفت إلى أن اتصالاتهم بين وادي الفرات ووادي دجلة أصبحت أكثر صعوبة حالياً.

وأوضح الجنرال الأميركي، أن «عليهم القتال في وادي الفرات ووادي دجلة كما لو كانا مسرحي عمليات منفصلين».