عادت الأوضاع إلى المربع الأول في حلب بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة بعدما انتهت التهدئة المعلنة بين الطرفين من دون تمديد تزامناً مع وصول تعزيزات إيرانية إلى سوريا، ودارت معارك عنيفة في مخيم حندرات بحلب واستولى عليه موالون للحكومة، بينما سيطر متشددون على قرية زارة في حماة واختطفوا عدداً من أسرها، وحذّرت روسيا أوروبا من دعم إقامة منطقة عازلة في سوريا.
وألحق تنظيم داعش نكسة بالجيش السوري خلال اليومين الماضيين، بقطعه طريقا رئيسيا على النظام بين مدينتي تدمر وحمص بعد أقل من أسبوع على احتفالات النظام وحليفته روسيا باستعادة السيطرة على المدينة الأثرية.
في حلب، ثاني كبريات مدن البلاد، انتهى منتصف ليل الأربعاء-الخميس مفعول نظام التهدئة المؤقت الذي تم التوصل إليه قبل أسبوع بين الأطراف المتحاربة، من دون الاتفاق على تمديد في اللحظات الأخيرة على غرار مناسبتين سابقتين.
وتحدثت مصادر المعارضة عن وصول إمدادات عسكرية وحشود كبيرة من قوات النظام والقوات الإيرانية من قاعدة حميميم باتجاه حلب
وتركز القتال في منطقة حندرات التي تسيطر عليها المعارضة وهي منطقة مهمة لقربها من آخر طريق يصل إلى مناطق المعارضة في حلب.
وذكر المرصد أن القوات الموالية للحكومة شنت هجوماً في المنطقة بدعم من ضربات جوية استهدفت حندرات والطريق الوحيد المؤدي إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في المدينة. وذكر المرصد أن القوات الموالية للحكومة سيطرت على حندرات، وقتل 20 عنصراً من الميليشيات الموالية لإيران في الاشتباكات.
قوات بحرية إيرانية
من جهته، كشف قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي فدوي، عن إرسال وحدات بحرية خاصة إلى شواطئ سوريا، تزامناً مع مفاوضات تجريها إيران مع تنظيم جيش الفتح من أجل إطلاق سراح أسراها وجثث قتلاها الذين سقطوا بمعارك خان طومان.
ونقلت وكالة «نادي المراسلين الشباب» التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، عن فدوي تأكيده إرسال وحدة خاصة من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إلى سوريا.
وأكد الناطق باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، نوذر شفيعي، عن مفاوضات تجريها إيران مع «جيش الفتح» من أجل الإفراج عن الأسرى الإيرانيين من قوات الحرس الثوري، الذين وقعوا بقبضة التنظيم، بعد معركة خان طومان بريف حلب.
كما تحدثت مواقع إيرانية عن أن المفاوضات تشمل تسليم جثث 13 قتيلاً من الحرس الثوري قتلوا بنفس المعارك.
استيلاء وخطف
في حماة وسط البلاد، سيطرت جبهة النصرة ومجموعات متشددة على بلدة الزارة العلوية.
وفي درعا الجنوبية، قتل سبعة مدنيين بينهم طفلان جراء قصف للفصائل المسلحة وجبهة النصرة على بلدتي الشجرة وكويا اللتين يسيطر عليهما تنظيم داعش. من جهة أخرى، أفاد المرصد السوري بشن قوات النظام سبع غارات استهدفت الغوطة الشرقية.
استعداد وتحذير
في سياق آخر، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا تستعد لتطهير الجانب الآخر من الحدود التركية-السورية من وجود تنظيم داعش.
من جهتها، حذرت روسيا الاتحاد الأوروبي من دعم تركيا في مساعيها الرامية لإقامة ما يعرف بمناطق آمنة في سوريا.
وقال سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيشوف في تصريح لصحيفة «دي فيلت» الألمانية : «أطالب الاتحاد الأوروبي بعدم دعم خطط تركيا بشأن إقامة مناطق آمنة» ورأى أن «الأكثر احتمالاً هو أن يستخدم المسلحون هذه المناطق ملاذاً يعيدون فيه تسليح أنفسهم والتزود بالعتاد ثم يعودون للحرب مرة أخرى».
قصف
قالت مصادر عسكرية تركية إن المدفعية قصفت أهدافاً تابعة لتنظيم داعش في شمال سوريا الليلة قبل الماضية، وشنت المقاتلات التابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غارات على التنظيم ما أسفر عن مقتل 28 متشدداً على مقربة من بلدة كيليس التركية التي تستهدفها مراراً نيران الصواريخ.
