أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات التفجيرات الإرهابية التي ضربت العاصمة العراقية بغداد، فيما أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بفتح تحقيق في الخروقات الأمنية لمحاسبة المقصرين، بينما قتل المزيد من الأشخاص في هجمات جديدة.
وأدانت دولة الإمارات وبأشد العبارات، المجازر الإرهابية في العاصمة العراقية بغداد والتي راح ضحيتها عشرات الأبرياء.
وأعربت دولة الإمارات عن تضامنها مع العراق وشعبه أمام الهجمات الإرهابية المنظمة والتي تستهدف مؤسساته ونسيجه الديني والثقافي والحضاري.
وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي إن هذا الاستهداف الذي يطال العراق الشقيق هو جزء من مشهد التفكيك والكراهية الذي يطال منطقتنا ويسعى عبر الإرهاب إلى تغذية الطائفية المقيتة. وأعربت الوزارة عن تعازيها الصادقة ومواساتها لأسر ضحايا هذا العمل الإرهابي، متمنيةً للمصابين الشفاء العاجل.
وفي تجدد للاعتداءات، تعرض مركز للشرطة في غرب العاصمة العراقية لهجوم وُصف بأنه انتحاري مزدوج، بحسب مصدر في وزارة الداخلية.
وقال المصدر إن أربعة رجال شرطة قتلوا، وأصيب 10 آخرون في الهجوم على مركز الانتصار في قضاء أبو غريب. وأضاف إن أحد القتلى مدير المركز وهو ضابط برتبة عقيد.
وكان الانتحاريان اللذان نفذا الهجوم - بحسب ما ذكره المصدر - يرتديان حزامين ناسفين.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر في الشرطة أن الانتحاريين اقتربا من المركز من اتجاهين مختلفين قبل أن يفجرا حزاميهما الناسفين.
وقال مركز قيادة عمليات بغداد في بيان، إن مهاجماً ثالثاً قتل، قبل أن يتمكن أي من المهاجمين الثلاثة من دخول المركز.
وأدت زيادة الهجمات أخيراً إلى تزايد الانتقادات لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، الذي يواجه أزمة سياسية. وعقد العبادي اجتماعاً طارئاً مع قيادات الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية وتأمين العاصمة بغداد، إثر التفجيرات الأخيرة.
تحقيق
وذكر بيان حكومي، أن العبادي «أمر بفتح تحقيق فوري لمعرفة الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الخروقات الأمنية، وضرورة محاسبة المقصرين».
وربط عدد من قيادات التيار الصدري بين التفجير الذي شهدته مدينة الصدر وبين المظاهرات التي ينظمها المنتمون للتيار منذ فترة. إلا أن مصادر حكومية بارزة نفت وجود أي علاقة بين الأمرين وشددت على أن تنظيم داعش يعمل على إثارة الوقيعة، داعية الشركاء السياسيين إلى عدم الانجرار لمحاولات بذر الخلافات والفتن.
من جهته، أكد زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، أن خلافه مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي «جوهري»، وأبدى تحفظات على سياسات الولايات المتحدة، فيما كشف عن قرب تشكيل «جبهة شعبية واسعة» تضم النقابات والاتحادات والمنظمات المدنية.
وقال علاوي في حديث إلى عدد من وسائل الإعلام في مقره ببغداد، إن «هناك خلافاً جوهرياً مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي دخل في إطار طائفي»، في حين دخل هو (علاوي) في إطار وطني.
وأضاف علاوي، إن «لدينا تحفظات على السياسات الأميركية، إلا أنها هي من تقاتل تنظيم داعش، ولولاها لكان داعش الآن يحتل بغداد»، مؤكداً أن «واشنطن ترتكب بعض الأخطاء، لكن لها إيجابيات أيضاً، ومنها دعمها المالي للعراق».
وعد علاوي، أن «قرارات العملية السياسية الحالية أصبحت تبنى إقليمياً، وهناك هيمنة على القرار السياسي من الأجانب»، محملاً «بعض السفراء مسؤولية الأزمة التي وصلت إليها العملية السياسية».
وكشف علاوي، عن قرب تكوين جبهة شعبية واسعة وأن هناك الكثير من العروض التي تلقاها سابقاً للدخول في تحالفات.
وكشف زعيم ائتلاف الوطنية عن وجود تهديدات باستهداف منزله في بغداد من قبل مجاميع مسلحة، وفيما أبدى استعداده للتحالف مع كل من هو على استعداد للتصويت على الإصلاح وتغيير النهج، حذر من انتفاضة شعبية مسلحة مغايرة لسابقتها السلمية، داعياً، إلى محاسبة سراق المال العام في ظل جميع الحكومات.
حظر
أعلنت محافظة الأنبار فرض حظر للتجوال داخل مدينة الرمادي حتى إشعار آخر بهدف حماية المدنيين، وذلك على خلفية الهجوم الذي شنه تنظيم داعش على القوات الأمنية في منطقة البوعيثة شمال الرمادي بثلاث سيارات مفخخة، بالإضافة إلى استهداف عناصر التنظيم منطقتي السجارية والصوفية بعدد من قنابل الهاون، والهجوم على قاعدة الحبانية.
