شارك آلاف من فلسطيني الأراضي المحتلة عام 1948 أمس في إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية في مسيرة هي الأولى من نوعها في قرية سبالة المهجرة في النقب المحتل، ورفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بحق العودة. حيث دعوا دعوة إلى ترك جميع التناقضات الفلسطينية لتحقيق الوحدة.
ووقف المشاركون عند بدء المهرجان دقيقة صمت حداداً على أرواح «شهداء فلسطين» وأنشدوا بعدها النشيد الوطني الفلسطيني وأقسموا قسم حق العودة، وهي المرة الأولى التي تقام فيها المسيرة على أراضي النقب الفلسطيني في قرية وادي سبالة المهجرة التي أقيم على أراضيها كيبوتس شوفال.
وقال الدكتور علي الهزيل من قرية سبالة «إن سكان النقب وبئر السبع هاجروا نتيجة الخوف والترهيب وارتكاب المجازر مثل مجزرة بايكة القواسمي وعسلوج وجبارات وغيرها. ولقد وثقها باحثون يهود وعرب». وتابع«كان يسكن 150 ألف بدوي فلسطيني في النقب ومدينة بئر السبع هاجروا الى الأردن وقطاع غزة والضفة الغربية ولم يبقَ منهم بعد حرب 1948 سوى 9400 فلسطيني جمعتهم إسرائيل في منطقة أطلقت عليها اسم السياج»
التمسك بالحقوق
من جهته قال محافظ سلفيت اللواء إبراهيم البلوي رئيس اللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة في محافظة سلفيت، إن إحياء هذه الذكرى يدلل على التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية ولتذكير الأجيال والعالم بفضائح الاحتلال وظلمه التاريخي لشعبنا.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني لن ينسى تاريخه وحقوقه المشروعة. داعياً إلى ضرورة الحشد والمشاركة العامة في فعاليات إحياء ذكرى النكبة، مشدداً على حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، والالتفاف حول الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية في التمسك بالثوابت الفلسطينية.
الوحدة
في الأثناء، أكد منسق اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، محمد عليان، أن هذه المناسبة تعتبر من أصعب المناسبات التي أتت على الشعب الفلسطيني. وأكد عليان أن إحياء ذكرى النكبة يجب أن يجمع ويوحد جميع أطياف العمل السياسي الفلسطيني، وهي سنديان للوحدة الوطنية، ودعوة إلى الوحدة وترك جميع التناقضات التي في الساحة الفلسطينية لتكون رسالة الشعب الفلسطيني قوية وموحدة لكل شعوب الأرض.
وغداً ستنظم «مسيرة العودة» في قرية الطيرة جنوب حيفا. وكانت الطيرة ذات منازل حجرية تقع على سفح جبل الكرمل وتحيط بها بساتين الزيتون واللوز. وكان عدد سكانها 6113 نسمة تقريباً قبل أن تحتلها قوات الهجاناه اليهودية الإسرائيلية في 16 يوليو 1948 بعدما قصفتها البحرية الإسرائيلية. وبنيت على أنقاضها مدينة طيرات هكرمل التي يسكنها نحو 19 ألف يهودي ولا يوجد فيها سكان عرب.
ويقدر عدد عرب إسرائيل اليوم بـ 1,4 مليون نسمة يتحدرون من 160 ألف فلسطيني بقوا في أراضيهم ويشكلون 20 في المئة من السكان ويعانون من التمييز ضدهم خصوصاً في مجالي الوظائف والإسكان.
