رفض أعيان ووجهاء مدينة الزنتان الليبية والمسؤولون المحليون بها استقبال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر ومستشاره الأمني باولو سيرا، مقتدين في ذلك بموقف قائد الجيش الوطني اللواء خليفة الذي رفض الأسبوع الماضي استقبال كوبلر عند نزوله في مطار الأبرق شرق البلاد.

وعلمت «البيان» أن موكب كوبلر وسيرا والوفد المرافق لهما كان غادر أول امس العاصمة طرابلس في اتجاه مدينة الزنتان، إلا أن الرحلة تعرضت الى مفاجآت عدة غير منتظرة، حيث منعته «الكتيبة 50» التابعة للجيش الليبي المتمركزة في منطقة السواني (20 كيلومترا جنوبي طرابلس) الموكب من العبور. وأكدت المصادر أنه ورغم تلقي آمر الكتيبة تعليمات من قيادة الجيش بالسماح للموكب بمواصلة السير نحو هدفه إلا أن أفرادا منها رفضوا ذلك، متهمين كوبلر وفريقه بالانحياز لميليشيات الإسلام السياسي ومنظومة فجر ليبيا وبالتآمر ضد الجيش الليبي وقائده العام الجنرال خليفة حفتر.

وكان الرتل العسكري التابع للجنة الترتيبات الأمنية بطرابلس سبق موكب كوبلر في اتجه الزنتان عبر طريق أخرى وهي التي تنطلق من ضاحية قصر بن غشير، غرب طرابلس، مروراً بالبيعة وغريان وصولاً الى الزنتان.

محاولة ثانية

وقالت المصادر إن كوبلر وفريقه عادا الى طرابلس ليستقلا طائرة من مطار معيتيقة نحو مطار الزنتان، وهناك كانت المفاجأة الثانية التي واجهت المبعوث الأممي عندما رفض وجهاء المدينة استقباله بسبب ما وصفوه «موقفه المناوئ للجيش الوطني الليبي وقيادته العامة»، كما تم منع الرتل العسكري التابع للجنة الترتيبات الأمنية بطرابلس والمستشار الأمني للمبعوث الأممي باولو سيرا من دخول الزنتان. وأكدت المصادر أن كوبلر عاد أدراجه الى طرابلس في حين اتجه سيرا نحو الحدود التونسية.

الى ذلك، عبرت غرفة عمليات قاعدة الوطنية الجوية وكتيبة أبوبكر الصديق التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي عن استنكارهما لمحاولة المستشار الأمني لمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا الجنرال باولو سيرا القيام بزيارة مدينة الزنتان، بعد أن وصفته بأنه «حفيد غراتسياني» في إشارة الى القائد العسكري الإيطالي الذي قاد حملة احتلال ليبيا خلال النصف الأول من القرن العشرين.