أحبطت السلطات الأمنية التونسية مخططاً إرهابياً لاستهداف مؤسسات حكومية وشخصيات سياسية في العاصمة تونس وتمكنت من كشف الخلية وقتلت اثنين من عناصرها كما اعتقلت 16 آخرين، في وقت تصاعدت الاحتجاجات على سوء الخدمات في مدينة بنقردان التي شهدت إضراباً عاماً تخللها حرق إطارات على الطرق وإغلاق تام للمحال التجارية.
وأعلنت السلطات الأمنية التونسية أمس عن مقتل ارهابيين اثنين والقبض على 16 آخرين في الضاحية الغربية للعاصمة تونس. وقالت مصادر أمنية لـ«البيان» إن العملية كشفت عن جماعات إرهابية مسلحة كانت تتخذ من منطقة المنهيلة وحي التضامن من ولاية اريانة، إحدى ولايات اقليم العاصمة تونس، منطلقا لتحركاتها، مضيفة أن هذه المجموعات تتكون من إرهابيين قادمين من مختلف مناطق البلاد بهدف تنفيذ عمليات إرهابية كبرى في العاصمة واستهداف مؤسسات حكومية وشخصيات سياسية.
تعقب الإرهابيين
كما أكدت وزارة الداخلية التونسية إن عملية أمس جاءت في إطار تعقّب عناصر إرهابية كانت بصدد التحضير للقيام بعمليات إرهابية متزامنة، مشيرة إلى أن الوحدات الأمنية تمكنت خلال هذه العملية من حجز كمية من الأسلحة تتمثّل في أسلحة كلاشينكوف وقنابل يدوية ومسدّسات وذخيرة.
وقال معتمد المنهيلة ورئيس النيابة لبلدية أريانة مجدي القاسمي إن عملية أمنية للفرق المختصة لقوات الحرس الوطني مدعومة بقوات عسكرية انطلقت بمداهمة مسكن في حي الصنهاجي بمنطقة المنيهلة تحصّنت به مجموعة إرهابية تفيد المعطيات الأولية أنّها على علاقة بالأحداث الدامية التي جدت بمدينة بنقردان أوائل مارس الماضي عندما حاول مسلحون تابعون لتنظيم داعش الإرهابي السيطرة على المدينة.
وكشفت تقارير اعلامية محلية أنّ طائرة من دون طيّار قامت برصد تحرّكات الإرهابيين بعد فرارهم من المنزل عن طريق أسطح المنازل المحاذية مما مكّن قوات الأمن من تحديد مكان تواجدهم وملاحقتهم.
واستمرت العملية طوال يوم امس من خلال مطاردة في الشوارع والأزقة للقبض على الإرهابيين الفارين الذين كانوا بحسب شهود عيان في حالة ذعر وذهول بعد أن باغتتهم القوات العسكرية والأمنية دون أن يكونوا مستعدين لمواجهتها.
خلايا إرهابية
إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية التونسية إن الوحدات الأمنيّة بالمهدية (وسط شرق) تمكنت من الكشف عن خلية تكفيرية تتكون من ثلاثة عناصر يعملون على استقطاب الطلبة بالمنطقة. وبينت التحرّيات معهم أنّ الخلية المذكورة تعمل على نشر الأفكار المتشدّدة في الأوساط الطلابية وعقد اجتماعات تتناول فيها مسائل ذات توجه تكفيري.
إضراب بنقردان
من جهة أخرى، شهدت مدينة بنقردان من ولاية مدنين (جنوب شرق) إضراباً عاماً شمل كل القطاعات الحيوية باستثناء المؤسسات الصحية، وجاء الإضراب الذي دعا إليه فرع الاتحاد التونسي للشغل احتجاجاً على تفاقم الأزمات بالمنطقة وغياب التنمية واستمرار غلق معبر راس جدير الحدودي مع الجانب الليبي. وأحرق محتجون إطارات وأغلقوا بعض الطرق.
وقال والي مدنين طاهر المطماطي إن حلّ المشاكل العالقة بمعبر راس جدير ليس بيد السلطات التونسية فقط بل يرتبط بقرار من الجانب الليبي، مؤكداً تواصل الاتصالات جهويا ووطنيا ومع الجانب الليبي لبحث حلول للوضع الذي قال إنه يبقى دقيقاً وهشاً.
وتأتي احداث بنقردان بالتزامن مع زيارة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطنية الليبية فايز السراج الى تونس عقد خلالها لقاء مطولا مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.
