تظاهر المئات في مدينة بنقردان جنوب تونس أمس، احتجاجاً على استمرار غلق المعبر الحدودي الرئيسي مع ليبيا بناء على قرار من طرابلس، بينما فككت السلطات خلية إرهابية، تزامناً مع تهديدات إرهابية في مدينة الحمامات السياحية.
وقال ياسر مصباح المسؤول عن الإعلام في وزارة الداخلية إن »حوالي ألف شخص تجمعوا أمام معتمدية بنقردان وأحرقوا إطارات احتجاجاً على غلق معبر رأس جدير الحدودي بقرار من الجانب الليبي«.
وأضاف أن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الغاضبين.
وقرر الفرع المحلي للاتحاد العام التونسي للشغل دخول كامل القطاعات بالمدينة في إضراب عام اليوم الأربعاء.
وكان حافظ معمر المسؤول في المجلس المحلي الليبي بمنطقة زوارة قال إن المعبر أغلق احتجاجاً على تهريب السلع المدعمة مثل البنزين نحو تونس. وأفاد معمر على صفحته الرسمية في فيسبوك بأن الجانب الليبي يطالب بضمان معاملة حسنة للمسافرين الليبيين الذي قال إنهم تعرضوا إلى سوء معاملة في الجانب التونسي من المعبر.
كما شهدت مدينة ذهيبة الحدودية، حيث يوجد المعبر الحدودي الثاني بين البلدين احتجاجات قام أثناءها سكان محليون بإغلاق حركة المرور أمام الشاحنات والسيارات على مستوى المنفذ الحدودي، وطالبوا الحكومة التونسية والسلطات الجهوية بإيجاد حل لمشكلة البطالة.
في الأثناء، أفاد بيان لوزارة الداخلية بأن الوحدات الأمنية بصفاقس والمنستير والمهدية، تمكنت من الكشف عن خلية تكفيرية بالمعهد الأعلى للرياضة والتربية البدنية بصفاقس وسط تونس، تتكون من ستة عناصر وجميعهم طلبة بهذا المعهد. وقال البيان إن »التحريات مع أحد أفراد هذه الخلية بينت أنه على علاقة بعنصر تكفيري آخر اعترف، بعد التحقيق معه، بتبنيه للفكر التكفيري وبوجود أربعة تكفيريين آخرين بالمعهد الأعلى للرياضة والتربية البدنية بصفاقس كونوا خلية تعمل على الاستقطاب في الوسط الطلابي«.
وتقوم وحدات أمنية تونسية بعمليات تمشيط مكثفة في المناطق الجبلية المحيطة بمدينة الحمامات السياحية على خلفية وجود تهديدات إرهابية، بحسب ما ذكرت تقارير إعلامية بالمنطقة.
وتجري عمليات تمشيط واسعة تشارك فيها وحدات من الجيش والشرطة لليوم الثالث على التوالي قرب مدينة الحمامات ومدينة نابل المجاورة بحسب ما ذكرته إذاعة »شمس اف ام« الخاصة.
وأفادت الإذاعة نقلاً عن جهات أمنية بأن معلومات استخباراتية تشير إلى وجود عناصر كانت تقاتل في ليبيا ودخلت الأراضي التونسية خلسة.
وأضافت أن عمليات التمشيط تشمل أيضاً البحث عن ستة عناصر متشددة تخضع للرقابة الإدارية اختفت منذ ثلاثة أيام.
مقاطعة
في سياق آخر، قاطع نواب المعارضة التونسية أمس الجلسة العلنية لمجلس نواب الشعب (البرلمان) احتجاجاً على إدراج مشروع قانون البنوك والمؤسسات المالية في جدول أعمال الجلسة العامة، حيث اعتبروه خرقاً للنظام الداخلي للمجلس وقرروا الانسحاب من الجلسة.
وأوضح نواب الجبهة الشعبية والتيار الديمقراطي وبعض المستقلين، أن عملية إدراج مشروع القانون الخاص بالبنوك والمؤسسات المالية بعد أقل من 24 ساعة من الانتهاء منه في لجنة المالية وتقديمه في يومه التالي للتصويت يعتبر »مهزلة وخرقاً للقانون الداخلي للمجلس« نظراً لأن القانون الداخلي للمجلس ينص على أن التصويت على مشاريع القوانين خلال جلسة عامة يتطلب 12 يوماً لنشره وتقديمه للنواب وأربعة أيام لتقديم التعديلات.
تغيير
أعلن رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر عن تغيير رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال وانضمام ثلاثة نواب جدد وبالتالي ارتفاع عدد نواب الكتلة رسمياً إلى 59 نائباً. ولا تزال حركة النهضة تحتل المرتبة الأولى من حيث حجم كتلتها التي يبلغ عدد أعضائها 69 نائباً.