بعد أكثر من 36 ساعة على إقفال صناديق الاقتراع، لم تصدر السلطات اللبنانية نتائج الانتخابات البلدية في بيروت، في تأخير غير مسبوق على رغم نسبة الإقبال الضعيفة، ما أثار تساؤلات واسعة لدى اللبنانيين، وعلى مواقع التواصل.
ونشرت وزارة الداخلية على موقعها الإلكتروني بدءاً منذ ليل الاثنين/الثلاثاء نتائج الانتخابات في أربعة أفضية في محافظتي البقاع وبعلبك - الهرمل، في غياب أي نتائج رسمية لانتخابات بيروت، التي شهدت منافسة كبرى بين لائحة «البيارتة» التي تضم ممثلين عن الأحزاب الكبرى أبرزها تيار المستقبل، بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ولائحة «بيروت مدينتي» الممثلة للمجتمع المدني، وغير المدعومة من أي جهة سياسية.
وأثار هذا التأخير انتقادات واسعة لدى اللبنانيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما داعمي لائحة «بيروت مدينتي»، التي حازت نسبة عالية من الأصوات، وفق نتائج أولية.
وكتبت ناشطة على موقع فيسبوك «لديّ سؤال واحد فقط.. ماذا يعني أننا حتى الآن لم نعرف مصير نتائج الانتخابات البلدية؟»، متوجهة إلى السلطة بالقول «مم تخافون؟ نحن فنانون وشعراء ومهندسون. إلى هذه الدرجة نخيفكم؟».
وشكك ناشط آخر بأسباب التأخير، لا سيما أن نسبة الإقبال في بيروت بالكاد ناهزت 20 في المئة، فكتب على حسابه على فيسبوك «التزوير وقع.. لا ريب في ذلك».
وذكرت صحيفة «السفير» اللبنانية في عددها أمس أن التأخير في أصدار النتائج مرتبط بالفرز اليدوي للأصوات. وأضافت: «قضاة وموظفون وأعضاء بلدية حاليون انكبوا على فرز الأصوات لأكثر من 24 ساعة متواصلة حتى لم يعودوا يميزون بين الأرقام التي بين أيديهم من شدة الإرهاق».
و«توضيحاً لما يصدر على وسائل التواصل الاجتماعي من شكاوى حول التأخير في إعلان نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية»، أكدت وزارة الداخلية في بيان أن «دورها في العملية الانتخابية ينتهي عند تسليم صناديق الاقتراع إلى لجان القيد المعنية، التي يرأسها قضاة عدليون».
وتتولى وزارة العدل في لبنان، من خلال عدد من الموظفين والقضاة التابعين لها عملية فرز الأصوات والتدقيق في النتائج قبل تسليمها إلى وزارة الداخلية لنشرها.
وخلال السنوات الماضية، اعتادت وزارة الداخلية اللبنانية نشر النتائج خلال 24 ساعة من انتهاء عملية الاقتراع حداً أقصى، بحسب ما يقول موظفون شاركوا في عمليات الفرز.
وكانت الأحزاب السياسية الكبرى لا سيما تيار المستقبل وحزب الله استبقت صدور النتائج الرسمية، فأعلن «المستقبل» فوز اللائحة، التي يدعمها بكامل مقاعد المجلس البلدي في بيروت، في وقت أعلن الحزب فوز لوائحه في مدينة بعلبك، وعشرات البلدات والقرى في شرق لبنان.