فشلت الحكومة العراقية في إقناع السلطات الفرنسية بالعدول عن فكرة استضافة المؤتمر التأسيسي الأول للمعارضة العراقية بهدف تشكيل جبهة وطنية عابرة للطائفية والعرقية، وفيما أبدت قيادات سياسية غضبها تجاه الخطوة عزت مصادر التأجيل الذي حدث لانعقاد المؤتمر لمزيد من الترتيب والتنسيق وشددت على أن الاجتماع قائم في 28 مايو الجاري.
وأفادت مصادر سياسية عراقية بأن قرار تأجيل المؤتمر من الأسبوع المقبل إلى 28 مايو جاء بناءً على رغبة فرنسية لمزيد من التحضيرات، ولاستكمال تأشيرات المدعوين.
وكانت مصادر كشفت أخيراً عن أن العاصمة الفرنسية باريس تستعد لاحتضان اجتماع لقوى وشخصيات عراقية رافضة للعملية السياسية، لإعلان تشكيل جبهة وطنية معارضة واسعة التمثيل وعابرة للطائفية والعرقية. وتهدف التشكيلات المشاركة إلى تأسيس أول كيان عراقي معارض من خارج العملية السياسية، يحظى بمباركة داخلية وتفهم إقليمي ودولي، ومن المقرر حضور ممثل للأمم المتحدة وممثلين عن دول عربية وأجنبية كبرى.
وتستعد نحو 300 شخصية عراقية من طوائف وقوميات مختلفة للمشاركة في المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه، ويقول القائمون عليه، إنه مؤتمر وطني هدفه إنقاذ العراق والحفاظ على وحدته. ووافقت السلطات الفرنسية على استضافة المؤتمر الذي ترعاه إحدى المنظمات الأوروبية رغم محاولات الحكومة العراقية دفع السلطات الفرنسية إلى عدم استضافة المؤتمر. وكانت مصادر فرنسية قد ذكرت أن الحكومة العراقية أرسلت وفداً رفيع المستوى برئاسة فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي وعدد من القادة الأمنيين إلى باريس قبل نحو أسبوعين، وعقد الوفد اجتماعاً مع الجانب الفرنسي لمنع إقامة مؤتمر للمعارضة العراقية على أراضيها.