ظل ائتلاف «دعم مصر» منذ ان تم تشكيله في مرحلة الانتخابات البرلمانية بقيادة النائب الراحل اللواء سامح سيف اليزل ملاحقاً بعلامات استفهام عديدة، بدأت بزعم البعض بأن الدولة تدعم هذا الائتلاف، وهي المزاعم التي نفاها أعضاء الائتلاف أكثر من مرّة، إلى أن تشكل المجلس وتشكل معه ائتلاف «دعم مصر» رسميًا بعد ذلك ليمثل ائتلاف الأغلبية في البرلمان، فلاحقته اتهامات التحكم والانفراد بالقرار داخل مجلس النواب المصري. وتشكل «ائتلاف دعم مصر» تحت قبة البرلمان المصرية ويضم 317 نائبًا برلمانيًا من أصل 596 نائبًا إجمالي أعضاء المجلس.
في الوقت الذي استحوذ فيه نواب الائتلاف على عدد كبير من مقاعد اللجان النوعية في المجلس، سواء في مناصب رؤساء اللجان أو وكالتها أو أمانة السر، وسط سيطرة شبه تامة على المجلس. ورغم هذه السيطرة شبه التامة..
إلا أن رئيس الائتلاف الجديد اللواء سعد الجمال (وهو في الوقت نفسه رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري) قد نفى أن يكون الائتلاف منفردًا بالقرارات داخل المجلس، إذ يتم الاعتماد على مبدأ «الشراكة» بين جميع النواب؛ إعلاءً لمصلحة الوطن. مؤكدًا أنه يتم مناقشة جميع الرؤى والآراء وأن الجميع يقدر الاختلاف البنّاء بما يصب في صالح الوطن.
دعم
كما نفى الجمال إمكانية أن يقوم الائتلاف –باعتباره ائتلاف الأغلبية في مجلس النواب المصري- بإقصاء أي طرف من الأطراف، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم المجلس للدولة المصرية وأمن البلد.
ويأتي هذا في الوقت الذي يُشبه فيه البعض «ائتلاف دعم مصر» بنواب الحزب الوطني المُنحل المسيطرين على القرارات في برلمانات سابقة قبل عام 2011. في الوقت الذي تم فيه تخصيص الجانب الأيمن لجلوس أعضاء ائتلاف «دعم مصر» داخل مجلس النواب عقب إشهاره رسميًا مؤخرًا.
وقال رئيس الائتلاف في كلمة سابقة له قبل أيام أمام المجلس: «لقد عاهدنا الله وأنفسنا أن نكون شركاء لا نختلف على مصلحة وطنية للوطن والمواطنين، وسنتعاون في أداء هذه الرسالة أمام الشعب الذي يتطلع لنا بآمال كبيرة بعد فترة من الفراغ السياسي البرلماني. نعلم أن الوطن يريد منا الآن الاصطفاف، سنختلف في الرؤى السياسية والتشريعية، والخلاف في الرأي لم ولن يفسد للود والأخوة والشراكة قضية».