استنكر السودان ما اسماه التصعيد المصري بشأن قضية حلايب عقب تصريحات رئيس مجلس النواب المصري علي عبدالعال بضم منطقتي حلايب وشلاتين المتنازع عليهما بين البلدين، إلى محافظة أسوان.
وأكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور مواصلة السودان في مطالبته المشروعة بأرضه حتى ينال حقه، وقال ان كل الخرائط الدولية المعتمدة لدى الاتحاد الإفريقي والأمم تؤكدان تبعية حلايب للسودان.
في غضون ذلك، أكدت مصادر دبلوماسية لـ«البيان» ان الحكومة السودانية بصدد اتخاذ خطوات اكثر تصعيداً بشأن قضية حلايب، عبر استخدام عدة كروت للضغط على الجانب المصري من اجل القبول بأحد الخيارين اللذين طرحتهما الخرطوم مؤخرا على القاهرة وهما التفاوض او التحكيم الدولي.
واعتبرت المصادر ان اتجاه مصر لضم حلايب لأسوان قبل ان يتم حسم الأزمة يمثل استفزازاً للسودان، وتوقعت المصادر ان تقود تلك القرارات السودان لاتخاذ قرارات اكثر تصعيدا بشأن القضية.
وشدد غندور خلال ايضاح قدمه ضمن فعاليات مؤتمر نقابات عمال السودان امس، ان السودان لن يتنازل عن احقيته في حلايب. وأوضح أن السودان عرض خيارين منطقيين على الحكومة المصرية بشأن حلايب وهما الجلوس للتفاوض أو الذهاب إلى التحكيم الدولي، منوها الى أن مصر رفضت كلا الخيارين وأن السودان سيواصل في المطالبة..
واتهم غندور جهات اعلامية في مصر بالسعي لخلق قطيعة بين السودان ومصر وتعمد الإساءة للسودان وللسودانيين، منتقدا ذلك السلوك.
وأوضح غندور أن الحكومة السودانية برئاسة عمر البشير تعتبر العلاقات مع مصر خطا أحمر وأن قضية حلايب لن تكون سببا لقطع العلاقات المشتركة، واصفا القضية بالشوكة الصغيرة في جنب العلاقات الثنائية.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع دولة جنوب السودان قال غندور إن السودان يرغب في إقامة أفضل علاقات ثنائية مع دولة جنوب السودان، مؤكدا دعم السودان المتواصل لاستقرار جنوب السودان مشيرا إلى مشاركة السودان في كل مراحل الاتفاق الذي أوقف الصراع الأخير..
مضيفاً أنه بالرغم من ذلك فإن دولة جنوب السودان لا تزال تدعم وتأوي حركات دارفور المسلحة غير عابئة بالاتفاقية الأمنية التي وقعها الرئيسان البشير وسلفاكير ضمن اتفاقيات التعاون المشترك عام 2012، منوها إلى أن جنوب السودان تسعى لتنفيذ الاتفاقيات التي تلبي حاجاتها مثل اتفاقية عبور النفط والحريات وتتجاهل الاتفاقية الأمنية.
انتقاد
انتقد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور استضافة فرنسا لاجتماعات المعارضة السودانية. وقال غندور إن استضافة فرنسا لاجتماعات المعارضة السودانية قد تكررت وأنه في كل مرة كان الحديث حول انهم يعملون على أن تكون هذه الحركات جزءاً من اتفاقية السلام. وأضاف الوزير رداً على أسئلة الصحافيين حول ما جرى مؤخراً بشأن العلاقة مع فرنسا واستدعاء السفير الفرنسي أن الاجتماع الأخير للمعارضة في فرنسا ورغم أن لجنة الاتحاد الأفريقي قد عرضت خريطة الطريق التي وقعتها الحكومة إلا أن بيان الحركات المسلحة تحدت عن إسقاط الحكومة وبقوة السلاح.
وبالتالي فإن مشاركة الحكومة الفرنسية وبمستوى رسمي يعني ضمناً تأييداً لمثل هذه المبادرات؛ وبالتالي كان لابد من التحدث للسفير الفرنسي لتوضيح الأمور والذي قال إنه لا عداء لفرنسا للسودان ولا رغبة لها في التدخل في الشؤون الداخلية.