مُنع نحو 1900 تونسي من الالتحاق بالمنظمات الإرهابية في مناطق النزاع في الربع الأول من عام 2016، وفق المكلف بالإعلام بوزارة الداخلية التونسية ياسر مصباح.
وقال مصباح لإذاعة «شمس إف إم» الخاصة، أمس: «في سنة 2016، مُنع قرابة 1877 تونسياً من المغادرة للالتحاق ببؤر التوتر». وأضاف لوكالة «فرانس برس»، لاحقاً، إن هؤلاء الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 20 و23 عاماً يخضعون للمراقبة بصورة مستمرة. وأوضح أنه منذ بداية السنة، «تم تفكيك 33 خلية إرهابية، وتمت 1733 عملية دهم لمقار سكن عناصر إرهابية ومتشددة».
كما تمت في الفترة نفسها «إحالة 1400 شخص إلى العدالة بتهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي»، وتم اعتقال 140 آخرين لتورطهم في قضايا على صلة بتوجه شبان إلى مناطق النزاع. لكنه قال إن «الوضع الأمني بصورة عامة جيد، وهناك مؤشرات إيجابية جداً».
وتابع أن وزارة الداخلية تعد سلسلة من التدابير الأمنية لتأمين الأنشطة والفعاليات المرتقبة، ومنها زيارة كنيس الغريبة اليهودي في جربة جنوب تونس في 25 و26 مايو. وأكد أن «الحرب ضد الإرهاب متواصلة وتتطلب الكثير من اليقظة».
في السياق ذاته، كشفت منظمة تونسية، أمس، عن وجود صعوبات بشأن استعادة سجناء تونسيين كانوا تورطوا في القتال الدائر في العراق وسوريا منذ ما يقارب ثلاث سنوات.
وقال رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج محمد إقبال بن رجب إن المساعي من أجل إعادة العشرات من الموقوفين في السجون السورية والعراقية باءت بالفشل منذ 2013.
وأوضح رجب لوكالة الأنباء الألمانية: «الأرقام التي لدينا منذ يونيو 2013 تشير إلى وجود 43 سجيناً تونسياً في سوريا و12 في العراق صدرت ضدهم أحكام تراوح بين الإعدام والسجن المؤبد». وأضاف: «طالبنا حكومة التحالف الأولى (قادتها حركة النهضة) في 2013 من أجل استعادة السجناء لكنها لم تبذل جهوداً. الحكومة كانت متورطة مع شبكات التسفير».
وأوضح رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج أنه «تم تنفيذ أحكام إعدام في العراق، لكن لا تتوافر معلومات دقيقة عن أعداد أو هويات من نُفذت فيهم الأحكام».
من جانبه، نفى وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، في وقت سابق من الشهر الجاري، وجود مساعٍ من الدبلوماسية التونسية، من أجل استعادة تونسيين متورطين في أعمال إرهابية في الخارج.