أكد البروفيسور محمود شريف بسيوني أن أهداف توصيات اللجنة البحرينية المُستقلة لتقصي الحقائق التي يرأسها تحققت وأن الضمانة الأساسية لكفالة ذلك والحفاظ على ما تحقق والبناء عليه هو استمرار المشروع الإصلاحي للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مبيناً أنه اطلع على العديد من التقارير الأمنية التي لم تكُن متوفرة عند إعداد تقرير تقصي الحقائق والتي تشير إلى وجود تدخل لأطراف أجنبية إقليمية.
وأوضح البروفيسور بسيوني، خلال زيارته للبحرين، أن المملكة خرجت من مرحلةٍ صعبة بعد أن تعاملت الحكومة مع أحداث العام 2011 من خلال منظومة مُتكاملة من الإصلاحات والإجراءات الفاعِلة التي أدت إلى تجاوز أحداث ومُتغيرات جديدة شهدتها البحرين والمنطقة..
واعتبر أن قرار إنشاء اللجنة البحرينية المُستقلة لتقصي الحقائق كان يُمثل علامة فارقة في تاريخ إنشاء تلك اللجان لاسيما أنها قد ضمت في عضويتها خمسة من أفضل الخبراء الدوليين في مجال حقوق الإنسان المشهود لهم دولياً بالحيدة والكفاءة والاستقلال..
حيث تمكنوا من إتمام أعمالهم في ظل تعاون كامل غير مشروط من قبل الحكومة وكافة الأجهزة المعنية، الأمر الذي نتج عنهُ صدور تقرير اللجنة الذي حاز على قبول كافة الأطراف المحلية والدولية، ما يؤكد أن قرار إنشاء اللجنة كان قرار حكيماً وشجاعاً من الملك حمد بن عيسى.
وبين بسيوني أنهُ وقف أثناء زيارته للبحرين على آخر تطورات تنفيذ توصيات اللجنة وتبين لهُ أن الحكومة التزمت بتنفيذ التوصيات المُتعلقة بإعادة الطلبة إلى الجامعات والموظفين إلى أعمالهم، وتم بالفعل صرف تعويضات للمصابين والضحايا مع عدم الإخلال بحقِهِم في اللجوء إلى المحاكم المدنية المُختصة، وتم أيضاً إنشاء وحدة التحقيق الخاصة بالنيابة العامة..
ومكتب المفتش العام بجهاز الأمن الوطني، وإعادة المحاكمات التي تمت أمام محاكم السلامة الوطنية، ومُعاقبة المخطئين، وتعديلات القوانين وخاصة الإجراءات الجنائية والعقوبات، وتدريب ضباط الشرطة والقضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين، وتصحيح وضعية دور العبادة المخالفة.
إجراءات إضافية
وأشار رئيس اللجنة البحرينية المُستقلة لتقصي الحقائق البروفيسور محمود بسيوني إلى أن الحكومة قامت ببعض الإجراءات الإضافية مثل إنشاء مفوضية لحقوق السجناء والمُحتجزين بهدف حمايتهم وضمان عدم تعرضهم لأية انتهاكات، وأكد أن ذلك يدل على وجود عمل جاد نتج عنه تجاوز أحداث 2011، وأوضح أن حكومة البحرين قامت بوضع الآليات والبرامج اللازمة والتي من شأنها تعزيز اللحمة الوطنية بين كل مكونات الشعب البحريني، وكذلك الارتقاء بقدرات العاملين في الأجهزة الأمنية.