قالت خلية الإعلام الحربي العراقية إن طائرات القوة الجوية العراقية ألقت ملايين المنشورات على مدينة الموصل تتضمن توصيات توعوية للمواطنين عن خطط السلامة والأمان والوقاية، وخطط الطوارئ لسد الموصل المهدد بالانهيار من دون توضيحات أخرى.
وكانت الحكومة العراقية وقعت في مارس الماضي عقداً قيمته 273 مليون يورو مع شركة (تريفي) الايطالية لصيانة سد الموصل خلال فترة 18 شهرًا، فيما صادق مجلس الوزراء العراقي في الأول من مارس على الإجراءات الاحتياطية المتخذة لصيانة السد. ومن جهته، وضع مجلس محافظة صلاح الدين خططًا لمواجهة احتمالات انهيار سد الموصل وطالب باستكمال بناء سد بادوش لدرء مخاطر انهيار السد وابعاد الخطر عن بغداد.
وفي مارس ذاته، استضافت الولايات المتحدة الأميركية والعراق اجتماعًا حضره دبلوماسيون كبار ومسؤولون من الأمم المتحدة لبحث احتمال الانهيار المحتمل للسد، بعد ان حذرت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور من كارثة ذات أبعاد واسعة حال حدوث ذلك.
وضم الاجتماع، الذي عقد في مقر الأمم المتحدة، سامانثا باور ونظيرها العراقي محمد علي الحكيم، وخبراء من سلاح المهندسين بالجيش الأميركي، ومسؤولين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ودبلوماسيين كبارًا آخرين. وقالت باور إن «الإفادات المقدمة عن سد الموصل اليوم مخيفة ورغم اتخاذ خطوات مهمة لمواجهة الانهيار المحتمل فلا يزال السد يواجه هذا الخطر».
وأضافت: «هناك احتمال موجود في بعض الأماكن في حالة حدوث انهيار، لحدوث موجة فيضان بارتفاع يصل إلى 14 متراً يمكن أن تكتسح كل شيء في طريقها.. الناس والسيارات والذخائر التي لم تنفجر والنفايات والمواد الخطرة الأخرى، بل يمكن أن تعرض مراكز سكنية ضخمة للخطر».
ودعت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاستعداد لمحاولة منع ما قد يكون «كارثة إنسانية ذات أبعاد واسعة»، حيث ان حوالي 1.47 مليون عراقي تقريبًا يعيشون في المجرى الذي سيسلكه الفيضان.
ويبلغ طول موقع السد 3.6 كيلومترات ويقع بالقرب من أراضٍ احتلها تنظيم داعش الذي كان سيطر على السد في أغسطس عام 2014، ما أثار المخاوف من احتمال تفجيره، ثم استعادت القوات العراقية السد بعد أسبوعين بدعم من غارات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.