أطل شبح الإرهاب من جديد على العاصمة المصرية «القاهرة» فأسقط ثمانية من قوات الشرطة بقسم شرطة حلوان، تزامنًا مع مرور ألف يوم على فض اعتصام الإخوان في منطقة رابعة العدوية وبعد ساعات من بدء نظر أولى جلسات القضية الشهيرة إعلاميًا بـ«ولاية داعش حلوان».

وسط دعوات سياسية بتوحيد الصف وتجاوز أي أزمات ومشكلات هامشية؛ لدعم الدولة المصرية في مكافحة الإرهاب. فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الحادث.

واكتست القاهرة التي عاشت خلال الأيام الماضيات على وقع الأزمة بين نقابة الصحافيين ووزير الداخلية بروح مختلفة عن ما سبق وتوحدت خلف الشرطة وقيادتها باعتبار أن الإرهاب هم جماعي والحرب المعلنة عليه حرب الجميع حتى يأمن الجميع وبدا أن الهجوم الذي وقع فجر الأحد واستهدف 8 من رجال مباحث حلوان هو رسالة لكل المصريين لا وزارة الداخلية أو الشرطة المصرية وحدها، خاصة بعد إعلان جماعتين تبنيهما له في خطوة لا تمت للمصريين بصلة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، فيما أعلنت في الوقت ذاته حركة إخوانية تحمل اسم «المقاومة الشعبية» مسؤوليتها، زاعمة في بيان لها عبر الإنترنت أن هذه العملية جاءت بمناسبة مرور ألف يوم على ذكرى فض اعتصام رابعة.

ودعا سياسيون مصريون إلى ضرورة «توحيد الصف» لمواجهة الإرهاب الذي يهدد البلد وتناسي بعض الخلافات الداخلية مثل أزمة الجماعة الصحافية مع الداخلية. فيما حرصت القوى السياسية المصرية والأحزاب على إدانة تلك العملية الإرهابية والتأكيد على ضرورة وحدة الصف في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلد.

وقال عضو مجلس النواب سيد عبد العال (رئيس حزب التجمع اليساري) إنه «بعد العملية الإرهابية في حلوان لم نعد نحتاج لأسباب إضافية لتوحد الصف الوطني، وأتوقع أن يصدر مجلس نقابة الصحافيين بيانًا يعلن فيه إلغاء الدعوة لاجتماع الثلاثاء المقبل والدعوة إلى مؤتمر سياسي داخل النقابة تحت شعار (وطن واحد لشعب موحد ضد الإرهاب والمخططات الاستعمارية) وهو مؤتمر يعلن دعمه لجيش وشرطة الشعب».

فيما حمّل النائب البرلماني مصطفى بكري مجلس نقابة الصحافيين جزءًا من مسؤولية ما حدث، مؤكدًا أن هناك خيطًا رفيعًا بين العملية وبين أزمة النقابة مع الداخلية، لاسيما مع رفع مجلس النقابة شعار «الداخلية بلطجية»؛ داعيًا إلى إسقاط هذا المجلس.

ودانت نقابة الصحافيين المصريين الجريمة الإرهابية الخسيسة التي قتل فيها ثمانية من رجال الشرطة في حلوان، على أيد عصابات إرهابية لا تريد لمصر أمنًا ولا استقرارًا.

 مشيرة ــ في بيان لها ــ إلى أن الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، تستوجب التوحد في مواجهة العدو الداخلي المشترك، وهو الإرهاب الأسود وكذلك مواجهة جميع التحديات الخارجية التي يواجهها الوطن في هذه الظروف.

موقف

أكدت نقابة الصحافيين وقوف الصحافيين المصريين دائمًا صفًا واحدًا خلف رجال الجيش والشرطة، وخلف كل مؤسسات الدولة المصرية، سيظلون دائماً في مقدمة الصفوف دفاعاً عن وطنهم في كل المعارك وفي مقدمتها معركة الحرب على الإرهاب بكل أشكاله.