رفض القائد العام للجيش الليبي اللواء خليفة حفتر دعوة المبعوث الأممي مارتن كوبلر لقاءه، وفيما انتقدت الحكومة المؤقّتة في طبرق زيارات وفود غربية إلى طرابلس وتجاهل حكومة شرعية معترف بها دولياً.
في الأثناء شدّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال استقباله رئيس حكومة الوفاق الليبي فايز السراج على ضرورة توازي المسارين السياسي والأمني للحيلولة دون تمدد الإرهاب في ليبيا.
وأعلن حفتر رفضه طلب كوبلر لقاءه في مقر القيادة العامة في المرج بقوله:«ليس لدينا وقت نضيعه في الحديث معك».
وأكّد حفتر في بيان أنّ قذائف الإرهابيين التي استهدفت المدنيين العزل في بنغازي تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنّ العدو الإرهابي الذي نحاربه لا يعرف للإنسانية قيمة ولا يستحق شفقة أو رحمة، مضيفاً أنّ «الجيش لن يخذل دماء الشهداء التي سالت ولا تزال من أجل دعمه في الحرب التي يخوضها ضد الإرهاب».
شرعية حكومة
سياسياً، شددت الحكومة الليبية المؤقتة برئاسة عبدالله الثني على أنها الحكومة الشرعية والوحيدة في ليبيا، ولها كل الصلاحيات الدستورية إلى حين اعتماد حكومة التوافق،
انتقاد تجاهل
وقالت الحكومة في بيان أمس، إنّ تجاهل الدول الغربية لحكومة شرعية تمارس مهامها بصورة رسمية ومعترف بها في جميع أنحاء العالم وإصرارها على التعامل مع حكومة الوفاق الوطني المقترحة، يعد انتهاكاً صارخاً لكل المعايير الدولية في التعامل بين الدول، وكأنها تريد فرض أمر واقع جديد والهيمنة على سيادة الدولة ومقدرات الشعب من خلال استغلال الأموال الليبية المجمدة في الخارج في دعم حكومة لم تنل ثقة مجلس النواب المنتخب.
وأشار البيان إلى إسبانيا وبريطانيا ومالطا وإيطاليا وهولندا وألمانيا. وأكّدت الحكومة المؤقتة استعدادها التام تسليم مهامها إلى حكومة الوفاق الوطني حال منحها ثقة مجلس النواب المنتخب.
توازي مسارات
في الأثناء، زار رئيس حكومة الوفاق الليبي فايز السراج، القاهرة والتقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي شدّد على ضرورة العمل المتوازي على المسارين السياسي والأمني في ليبيا للحيلولة دون تمدد الإرهاب، وأهمية تنفيذ اتفاق الصخيرات بما يمكّن حكومة الوفاق الوطني من الاضطلاع بمهامها.
وأكّد السيسي خلال استقباله السرّاج عمق ومتانة العلاقات بين البلدين، وإيمان مصر بحتمية الحل السياسي للأزمة الليبية، مشيراً إلى أنّ الهدف الوحيد الذي تسعى مصر إلى تحقيقه هو ضمان أمن واستقرار ليبيا والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها. معرباً عن دعمه للمجلس الرئاسي والمؤسسات الليبية ومن بينها الجيش الوطني.
