بات تنفيذ التهديد الفلسطيني بوقف التعامل بالاتفاقيات الأمنية والاقتصادية الموقعة مع إسرائيل قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ على ضوء الاجتماعات الفلسطينية المنفصلة خلال الأسبوع المنصرم للجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي قررت البدء الفوري في تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، الخاصة بتحديد العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية، مع سلطة الاحتلال.

وأقرت التنفيذية أيضاً العمل على وضع آليات التنفيذ لذلك، حيث يأتي هذا القرار الفلسطيني كرد فعل طبيعي وعادل على ضوء تنكر الحكومة الإسرائيلية للتفاهمات الموقعة، وإصرارها على تدمير خيار الدولتين.

أسباب

ويقول المحلل السياسي محمد جمال لـ«البيان» أن القرار الفلسطيني جاء بعد انسداد الأفق أمام أي حلول ممكنة.

ويضيف جمال أنّهمنذ التوقيع على اتفاق أوسلو والجهود الفلسطينية لتحقيق السلام تصطدم في كل مرة بجدار المماطلة الإسرائيلية التي تريد مفاوضات على قياسها دون أجندات زمانية وبعيداً عن مقررات الشرعية الدولية وزد على ذلك تفجير الاستيطان والإصرار على استمرار النشاط الأمني الإسرائيلي حتى في المناطق المصنفة «أ»، التابعة لسيطرة السلطة وصولاً لتلويح حكومة نتانياهو بضم الضفة الغربية لإسرائيل.

ثم أعلنت رفضها للمبادرة الفرنسية، إرضاء للشارع الإسرائيلي المتطرف، وإرضاء للتشكيل الحكومي الراهن، والآن يطالب رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان «باحتلال غزة مجدداً أو العودة لسياسة الاغتيالات».

 وأشار جمال إلى أن تنفيذ قرار التنفيذية بشأن إعادة النظر في العلاقة الفلسطينية - الإسرائيلية بات أمراً لازماً وضرورياً، لوضع حد للإجراءات الاستيطانية والعنصرية الإسرائيلية.

تصعيد إسرائيلي

وحول الرد الإسرائيلي المتوقع يرى المحلل السياسي سميح شبيب أنّ «الحكومة الإسرائيلية ستعمل على رفع مستوى الاستيطان، خاصة في القدس وما حولها، وإطلاق يد المستوطنين في الضفة الغربية، بشكل عام، وتوتير الأجواء، خاصة في مناطق أ».

تطبيق

أحيل قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية القاضي بتحديد العلاقات لاسيما الأمنية مع إسرائيل، إلى الأجهزة الأمنية للبدء الفوري بتنفيذه.

وأكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أن «القرار جاد جداً»، مضيفاً أن «القرار هو وقف كل أشكال التنسيق الأمني وتم إحالة القرار للأجهزة الأمنية للتطبيق بإشراف القيادة السياسية حول البدء إما بشكل تدريجي أو كلي بقطع تلك العلاقة».