مدّدت روسيا الهدنة في حلب 72 ساعة أخرى، إلّا أنّ غارات طائراتها ومروحيات النظام السوري دكّت قرى وبلدات ريفها في خرق فوري، وفيما فشلت قوات رئيس النظام بشار الأسد في اقتحام سجن حماة المركزي لإنهاء العصيان، قتل 13 مستشاراً عسكرياً إيرانياً قرب حلب.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنه بهدف الحؤول دون تدهور الوضع، وبمبادرة من الجانب الروسي، تمّ تمديد نظام التهدئة اعتباراً من الساعة 01:00 من يوم 7 مايو لمدة 72 ساعة. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية، أن وزارة الدفاع الروسية أعلنت تمديد نظام التهدئة في حلب وشمال اللاذقية 72 ساعة.
ترحيب أميركي
وعقب الإعلان الروسي أكد الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، أن وقف الأعمال القتالية خفض حدة العنف في حلب، مشدّداً على التزام بلاده بالحفاظ على هذه الهدنة لأطول فترة ممكنة.
خرق فوري
إلى ذلك، أفادت مصادر في حلب أن طائرات للنظام السوري وأخرى روسية شنت غارات مكثفة على قرى وبلدات في ريف حلب الجنوبي. وقد استهدفت الغارات كلا من خان طومان والخالدية والزربة وطريق حلب دمشق الدولي بريف حلب الجنوبي، فضلاً عن منطقة ريف المهندسين في ريف حلب الغربي.
فشل اقتحام
على صعيد متصل، فشلت قوات النظام السوري في محاولتها اقتحام سجن حماة المركزي لإنهاء حالة العصيان التي ينفذها نحو 800 سجين، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد في بيان: «لا يزال التوتر يسود سجن حماة المركزي عقب محاولات نفذتها قوات النظام لاقتحام السجن، بعد استهدافه بالرصاص المطاطي والرصاص الحي، وإطلاق غازات مسيلة للدموع، خلفت عدداً من الإصابات والجرحى وحالات الاختناق في صفوف السجناء»، مضيفاً أنّ «نحو 800 نزيل لا يزالون في سجن حماة المركزي مستمرين في العصيان منذ مطلع مايو من دون ان تتمكن سلطات السجن حتى الآن من إنهاء االعصيان أو اقتحام السجن».
ووفق مدير المرصد رامي عبدالرحمن حاولت قوات النظام مساء أول من أمس اقتحام السجن بعد فشل المفاوضات مع السجناء، مشيراً إلى أنّ «قوات الأمن لا تزال في داخل السجن لكنها خارج العنابر».
ويظهر في شريط فيديو مسرّب من داخل السجن تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ممر طويل تندلع النيران في اخره على وقع اطلاق رصاص مطاطي وصيحات «الله اكبر». ويسمع أحد السجناء وهو يتحدث عن حالات اختناق حادة، محددا مكانه وتاريخ يوم الجمعة.
مقتل إيرانيين
في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس إن 13 مستشاراً عسكرياً إيرانياً قتلوا قرب مدينة حلب في أكبر خسائر تلحق بإيران على ما يبدو منذ أن أرسلت قوات لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.
تأكيد
ونقلت وكالة فارس للأنباء أمس عن مسؤول بالحرس الثوري قوله، إنّ «13 مستشاراً عسكرياً إيرانياً قتلوا وأصيب 21 في القتال». ويتحدر جميع هؤلاء المستشارين من مازندران شمال ايران كما قال حسين علي رضائي الناطق باسم الحرس الثوري في هذه المحافظة لوكالتي أنباء فارس والطلابية الإيرانية.
بدورها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية هذه المعلومات وأوضحت نقلاً عن الحرس الثوري في مازندران أنّ المقاتلين الإيرانيين قتلوا أو أصيبوا في بلدة خان طومان التي تبعد عشرة كلم جنوب غرب مدينة حلب.
قصف ورَّد
ذكرت مصادر أمنية تركية أنّ قذيفة صاورخية مصدرها الأراضي السورية سقطت أمس في أرض خالية، بولاية كليس جنوبي تركيا، دون وقوع إصابات.
وأفادت المصادر التي لم يتم تسميتها لوكالة انباء الأناضول، أنّ «القذيفة سقطت في أرض خالية في حي نجم الدين أربكان، مشيرة إلى وجود خسائر مادية طفيفة في المباني المحيطة، دون وقوع قتلى أو جرحى. وعقب سقوط القذيفة، قصفت وحدات من الجيش التركي المنتشرة عند المناطق الحدودية، مواقع تابعة لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية، وفق المصادر ذاتها.