دعت منظمة أطباء بلا حدود الدول المجاورة لسوريا إلى فتح حدودها أمام اللاجئين الفارين من المعارك في مناطقهم، بعد أيام من قصف مخيم للنازحين قرب الحدود التركية.

وقال الأمين العام للمنظمة جيروم أوبيريت في بيروت: «نحن بحاجة إلى ضمان أن تبقى الحدود بين سوريا والدول الأخرى المجاورة مفتوحة»، معتبراً أنها طريق حياة وللناس الحق في الفرار من النزاعات.

وتأتي تصريحات أوبيريت بعد مقتل 28 مدنياً على الأقل الخميس، من جراء قصف استهدف مخيماً في إدلب (شمال غرب) قرب الحدود التركية، يؤوي نازحين من حلب (شمال) المجاورة.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تنفيذ طائرات للقصف لم يتمكن من تحديد هويتها، فيما اتهم معارضون قوات النظام بذلك.

ورأى أوبيريت أن قصف المخيم، الذي يفترض أن يُعد بمنزلة منطقة آمنة، مثال على أن فكرة إقامة مناطق آمنة داخل سوريا خاطئة للغاية.

وأضاف أوبيريت: «نعمل في ظروف صعبة للغاية، ومع الأسف هناك كثير من المرافق الأخرى التي يتم استهدافها من دون ملاحظة ذلك».

وتقفل أبرز الدول المجاورة لسوريا حدودها أمام تدفق اللاجئين، لا سيما تركيا والأردن، فيما يفرض لبنان قيوداً مشددة على دخول الفارين من سوريا.

وتستضيف تركيا 2,5 مليون لاجئ سوري مقابل 1,2 مليون لاجئ في لبنان، و630 ألفاً آخرين في الأردن، وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فيما تقدر السلطات الأردنية وجود أكثر من مليون سوري على أراضيها.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ مارس 2011 في مقتل أكثر من 270 ألف شخص، ودمار هائل في البنى التحتية، وتشريد ونزوح أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.