أحالت محكمة جنيات القاهرة أوراق ستة متهمين من أصل عشرة في القضية المعروفة إعلامياً بـ«التخابر» إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم ليس من بينهم الرئيس المعزول محمد مرسي ولا مدير مكتبه، في وقت واصلت القوات المصرية حملاتها لحصار عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس» وشل تحركاتهم فى مختلف مناطق شمال سيناء، وتمكنت من إحباط محاولة لاستهداف أكمنة أمنية جنوب مدينة رفح، وتصفية 6 من عناصر التنظيم، وإصابة 9 آخرين وبالتزامن نقلت وسائل إعلام محلية إرسال الجيش تعزيزات إلى معسكر الزهور بمدينة الشيخ زويد.
وفي الأثناء أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق ستة متهمين فى قضية «التخابر» إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهم، لكن ليس من بينهم اسم الرئيس المعزول محمد مرسي ومدير مكتبه، ما رجح معاقبتهما بالسجن حال الإدانة.
وقررت المحكمة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة، تأجيل النطق بالحكم إلى 18 يونيو المقبل بعدما أحالت أوراق كل من: أحمد عفيفي (منتج أفلام وثائقية) ومحمد كيلاني (مضيف جوي بشركة مصر للطيران) وأحمد إسماعيل (معيد في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا) وأسماء الخطيب (مراسلة بشبكة رصد الإعلامية) وعلاء سبلان (معد برامج في قناة الجزيرة القطرية - أردني) وإبراهيم هلال (رئيس قطاع الأخبار في قناة الجزيرة) إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي بشأن إعدامهم، مع تحديد جلسة 18 يونيو المقبل للنطق بالحكم على باقي المتهمين.
وتضمنت الاتهامات الموجهة إلى المتهمين: حيازة التقارير والوثائق الصادرة من أجهزة المخابرات العامة والحربية والقوات المسلحة وقطاع الأمن الوطني وهيئة الرقابة الإدارية، والتي تتضمن معلومات وبيانات تتعلق بالقوات المسلحة، وأماكن تمركزها وسياسات الدولة الداخلية والخارجية وقيامهم بتسليمها إلى دولة أجنبية والتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية، وإخفاء أوراق ووثائق يعلمون أنها تتعلق بأمن الدولة والمصالح القومية، بقصد الإضرار بمركز البلاد.
علاوة على طلبهم ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية نقوداً بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والاشتراك مع ضابط بجهاز مخابرات دولة أجنبية بطريقي الاتفاق والمساعدة، في ارتكاب جريمة التخابر.
من جانبه، قال، المحامي عبد المنعم عبد المقصود، إن ثلاثة متهمين من الستة الذين أحيلت أوراقهم إلى المفتي هاربون (أسماء الخطيب، وإبراهيم هلال، وعلاء عمر، بينما الثلاثة الآخرين يتواجدون داخل السجون، ويحق لهم تقديم نقض على الحكم بعد صدوره في 18 يونيو المقبل، وذلك خلال 60 يوماً.
شل حركة
وفي سياق آخر قالت مصادر أمنية بشمال سيناء، إن أجهزة الأمن واصلت تحركاتها لشل عناصر تنظيم بيت المقدس الإرهابي ورصدت تحرك سيارتين «ربع نقل»، بمنطقة «سيالة البواطي»، جنوب مدينة رفح، محملتين بعناصر مسلحة تنتمى للتنظيم، كانت في طريقها لاستهداف أكمنة أمنية جنوب المدينة، إلا أن مروحيات الأباتشي حلقت أعلى منطقة تحركهم وطاردت السيارتين حتى تمكنت من قصفهما وتصفية 4 عناصر إرهابية وإصابة 7 آخرين.
وأضافت المصادر أنه بالتزامن مع تلك الضربة، تصدت قوات مكافحة الإرهاب لتحرك مجموعة مسلحة من عناصر التنظيم الإرهابي، يستقلون سيارة و3 دراجات نارية، بمنطقة «درب الحدادين»، جنوب مدينة رفح، ودارت اشتباكات عنيفة، انتهت بتصفية مسلحين وإصابة آخرين، وفرار باقي العناصر.
من ناحية أخرى، كشف مصدر أمنى رفيع المستوى، عن أن هناك تعزيزات عسكرية من أفراد ومعدات ثقيلة وصلت خلال الساعات الأخيرة، معسكر الزهور بمدينة الشيخ زويد، تمهيداً لتوزيعها على الأكمنة الأمنية برفح والشيخ زويد، لتقوية تلك الأكمنة وزيادة عدد المصدات والمتاريس أمامها، لا سيما أن تنظيم «بيت المقدس» يعاني في الفترة الأخيرة بعد الضربات المتتالية التي تلقاها، ويحاول تنفيذ أية عملية إرهابية، لإثبات وجوده بأي شكل.