أعدت الحكومة المصرية ملفاً متكاملاً بشأن اتفاقية تعيين الحدود التي وقعتها أخيراً مع المملكة العربية السعودية تمهيداً لطرحه أمام البرلمان الذي يعتزم مناقشة الاتفاقية والمصادقة عليها، وأكدت لجنة الشؤون العربية بالبرلمان المصري أن مجلس النواب هو صاحب كلمة الفصل في اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية وما ينتج عنها من عودة حيازة المملكة لجزيرتي تيران وصنافير.
وقال رئيس اللجنة اللواء سعد الجمال خلال الاجتماع الذي عقدته لجنته أمس لمناقشة عدد من الملفات الرئيسية التي تندرج تحت اختصاصاتها، إن اتفاقية تعيين الحدود البحرية تستلزم موافقة البرلمان المصري، وأن مجلس النواب سوف يناقش الأمر بكل أبعاده، لاسيما البعد القانوني والتشريعي بالاستعانة بآراء الخبراء المختصين.
وأكد رئيس اللجنة أن مصر لن تعتدي على حق أحد وكذلك لن تفرط في حقها، موضحاً أن اتفاقية تعيين الحدود بها شق تشريعي مهم سوف يتم خلاله الاستعانة برئيس اللجنة التشريعية بالمجلس المستشار بهاء أبو شقة لتوضيحه وتفسير الوثائق والاتفاقيات القانونية التي سوف تقدمها الحكومة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه وزير الدولة للشؤون القانونية وشؤون مجلس النواب المستشار مجدي العجاتي أمس، عن أن الحكومة المصرية برئاسة المهندس شريف إسماعيل تعكف على الانتهاء من صياغة ملف متكامل عن اتفاقية تعيين الحدود البحرية يتضمن وثائق تدعم موقف الحكومة من الاتفاقية، على أن يتم إرسال ذلك الملف كاملاً بنص الاتفاقية لمجلس النواب لإبداء الرأي فيه واتخاذ القرار المناسب.
ومن ناحية أخرى، طالبت عضو اللجنة النائبة سولاف درويش بضرورة فتح باب المناقشة حول ملف «حلايب وشلاتين»، وذلك في ضوء التصريحات السودانية المتكررة في هذا الأمر.