وضع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مصيره وحكومته في كف الكتل السياسية بدعوته لجلسة اعتيادية ثانية للمجلس والتي تعد فاصلة وفي حال فشلها يفقد المجلس شرعيته بموجب الدستور، وفيما رشح اسم وزير النفط المستقيل عادل عبد المهدي كبديل للعبادي شرعت بعض الكتل في اتصالات تهدف لإقصاء رئيس الوزراء المدعوم من المجتمع الدولي عن المشهد السياسي، بينما أكد الائتلاف الكردستاني مقاطعة جلسات البرلمان.

وفي الأثناء أفاد مصدر سياسي بتقارب حدث بين ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى الإسلامي، أسفر عن القبول بطرح بديل للعبادي مرجحاً ان يكون هو وزير النفط المستقيل عادل عبد المهدي.

وقال المصدر، إن «لقاءً جرى بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والقيادي في المجلس الأعلى الشيخ همام حمودي، تناولا فيه إمكانية بناء تحالفات جديدة وطرح بديل عن رئيس مجلس الوزراء الحالي حيدر العبادي». وأشار المصدر إلى أن حمودي يسعى لإقناع القوى الكردية واتحاد القوى السنية بالقبول بعبد المهدي للخروج من أزمة التعديل الوزاري.

مقاطعة

إلى ذلك قال القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية النائب أحمد حاج رشيد، إن «رؤساء الكتل الكردستانية بمجلس النواب عقدوا اجتماعاً، وقرروا عدم الرجوع لجلسات البرلمان في بغداد طالما الوضع غير مستقر»، بسبب تعرض بعض النواب الكرد لأبشع الإهانات والضرب». وأضافوطالبنا الوزراء الكرد بمقاطعة جلسات مجلس الوزراء

دعوة للانعقاد

من ناحيته دعا العبادي مجلس الوزراء إلى انعقاد عادي اليوم وسط جدل بشأن مستقبل الحكومة،ويرى أعضاء في مجلس النواب، أن المجلس لن يحقق النصاب المطلوب لعقد جلسته، وأن حضور الوزراء الجدد الذين صوّت عليهم البرلمان مؤخراً إلى جلسة مجلس الوزراء قبل تأدية اليمين الدستورية تحت قبة البرلمان إجراء مخالف للدستور.

وقال نواب عراقيون، إن دعوة العبادي للوزراء الجدد لحضور جلسة مجلس الوزراء قبل تأديتهم لليمين الدستورية أمام مجلس النواب، يعد مخالفة للدستور، ،معتبرين أن «حكومة العبادي (ساقطة) بموجب النظام الداخلي لمجلس الوزراء، بسبب إقالة واستقالة أكثر من نصفها».

وأكد مراقبون أن جلسة اليوم حال عدم قيامها تعتبر الحكومة مستقيلة لفشلها في عقد جلستين متتاليتين بحسب الدستور. وفي سياق تواصلت التظاهرات المناطقية لليوم الثاني على التوالي بعد إحكام إغلاق المنطقة الخضراء وساحة التحرير.