يتوجه اليوم أكثر من ثلاثة ملايين و627 ألف ناخب لبناني إلى صناديق الاقتراع لممارسة استحقاق ديمقراطي طال انتظاره لكنه ربما يكون الأخير إذا لم يُحل المأزق السياسي المستفحل الذي عطّل إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية وشلّ السلطة التشريعية وأضعف مؤسسات الدولة وسط انعدام أي بوادر حل في الأفق الإقليمي الضبابي.

وتجرى الانتخابات البلدية في جميع أنحاء البلاد على مدى ثلاثة أسابيع بدءاً من اليوم في المجلس البلدي لبيروت المؤلف من 24 مقعدا بالإضافة إلى الانتخابات في منطقة البقاع في شرق البلاد. وكانت آخر انتخابات نيابية في لبنان جرت في السابع من يونيو عام 2009.

وفي مايو 2013 مدّد مجلس النواب ولايته إلى نوفمبر 2014 ثم مدّدها مجددا حتى 20 يونيو 2017 نظرا لعدم استقرار الأوضاع الأمنية في البلاد وفق ما أعلنت الكتل النيابية المؤيدة لتأجيل الانتخابات التشريعية.

وقال إبراهيم نجار وزير العدل اللبناني السابق والخبير الدستوري والقانوني «تنظيم الانتخابات البلدية اليوم هو إثبات على أن الديمقراطية اللبنانية تستطيع تحمل انتخابات ديمقراطية ولا مجال للتذرع بذرائع أمنية. وبنظري هذا أكبر إثبات على أن تأجيل انتخابات النيابة في لبنان كان بذريعة سياسية لا أكثر ولا أقل».

آثار

وأثار الصراع الإقليمي مخاوف من زعزعة استقرار لبنان السياسي والاقتصادي عبر تفاقم التوترات الطائفية. لكن على الرغم من الاضطرابات الإقليمية تجنبت البلاد حتى الآن الدخول في حرب مثل ما يحدث في سوريا لكن شللا كاملا يسيطر على سلطات الدولة ومؤسساتها وبدأ يمتد مؤخرا إلى اقتصادها وسط خلافات عميقة بين أحزابها السياسية المدعومة من الدول الإقليمية المتنازعة.