معبدء العدّ العكسي لانطلاق قطار أولى الجولات الانتخابية البلدية في لبنان، غداً، ارتفعَت حماوة التحضيرات وبدأت صورة التحالفات تتّضح تباعاً بعد اكتمال عقد اللوائح في كلّ من بيروت والبقاع وبعلبك- الهرمل، فيما بلغَ الاستنفار الحكومي والإداري واللوجستي والأمني ذروته.

وذلك، وسط آمال بأن يفتح هذا الاستحقاق الديمقراطي باباً عريضاً لتغيير حقيقي في المجالس والسلطات المحلية، يعوّض بعضاً من الخلل الديمقراطي الذي ابتلِي به لبنان منذ بدء أزمة الفراغ الرئاسي، والتي تقترب من طيّ سنتها الثانية في 25 من الجاري.

ويبدأ شهر الانتخابات البلدية والاختيارية على امتداد لبنان، ليتوجه أكثر من ثلاثة ملايين و627 ألف ناخب لبناني إلى آلاف صناديق الاقتراع، لانتخاب أكثر من ألف بلدية وأكثر من ثلاثة آلاف مختار، بحماية نحو 20 ألف عنصر أمني وعسكري. وفي المعطيات البلدية، مزيد من اللوائح والاستعدادات، وحماوة يزيدها القرب من موعد الانتخاب على أن يكون يوم غد صفارة الانطلاق.

عرس وطني

وعلى وقع الضجيج الانتخابي، دعا رئيس الحكومة تمّام سلام أهالي بيروت إلى جعل يوم غد «يوم عرس وطني تُظهِر فيه المدينة حيويتها، وتُجدّد مجلسها البلدي»، وأعرب عن أمله في أن يشكّل نجاح الانتخابات البلدية والاختيارية، بفضل جهود وزارة الداخلية والبلديات وكلّ القوى الأمنية، مدخلاً لـ«استعادة الممارسة الديمقراطية الغائبة عن حياتنا السياسية منذ سنوات، وإجراء الاستحقاقات الانتخابية الأهمّ، أي انتخاب رئيس للجمهورية وتجديد المجلس النيابي».

من جهته، كرّر رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري دعوته أهالي بيروت للتوجّه إلى صناديق الاقتراع وانتخاب «لائحة البيارتة» التي «تكرّس صيغة المناصفة والعيش المشترك»، وقال: «إذا أردنا أن نجعل بيروت مرفوعة الرأس، يجب أن نجعل قرار بيروت في يد أهلها».

وفي هذه الأجواء، تحوّلت «مصائب» البلديات عند مجلس الوزراء فوائد، فانعقد أول من أمس على وقع الأجواء الصاخبة المرافقة التحضيرات للجولة الأولى من الانتخابات البلدية، وغابت عن طاولته الملفات الخلافية الكبرى، ولا سيّما منها ملف المديرية العامة لأمن الدولة، لتحلّ مكانها معاينة الأجواء التي تسبق الانتخابات البلدية والاختيارية في مرحلتها الأولى في بيروت والبقاع وبعلبك- الهرمل غداً.