استمر تدفق الوحدات العسكرية التابعة للجيش الليبي نحو سرت وضواحيها أمس، ووصل رتل مسلح تابع للقوات الخاصة بقيادة العقيد ونيس بوخمادة إلى راس لانوف الاستراتيجية استعداداً لتحرير سرت، فيما عزز تنظيم داعش تواجده غرباً إذ سيطر على ست بلدات، كما اقتحم عناصره منطقة وادي بي جنوب، في وقت أعلنت مصراتة حالة النفير.

وقال آمر قاعدة بنينا الجوية العقيد محمد المنفور إن سلاح الجو نفذ طلعات للاستطلاع والمراقبة، مشيراً إلى أن عملية تحرير سرت تتكون من شقين، وسيكون دور القوات الجوية إسناد القوات الأرضية.

من جانبه، أوضح الناطق باسم غرفة عمليات أجدابيا أكرم بوحليقة أن قوات الجيش دخلت إلى بعض الحقول النفطية وتم تأمينها. وأكد أن حرس المنشآت النفطية أصبح تحت إمرة القوات المسلحة الليبية، وأنه لا خلافات بين الطرفين اللذين يجتمعان على محاربة «داعش».

انتظار الأوامر

بدوره، ذكر المكتب الإعلامي لسرية مرادة المقاتلة التابعة للقيادة العامة للقوات الليبية أن القوات الموجودة في منطقة مرادة، التي وصلت أخيراً والتحمت معها سرية مرادة المقاتلة، لم تعط لها تعليمات بالتقدم إلا في منطقة زلة، ولا توجد قوات تابعة إلينا على مشارف النوفلية، باستثناء دوريات الاستطلاع اليومية، ولا تزال في انتظار الأوامر بالتقدم التي لم تصدر بعد.

وأضافت السرية أن جميع الحقول النفطية الواقعة في حوض منطقة مرادة مؤمنة، ولم تتعرض لأي خروق أمنية منذ تكليفها.

بالمقابل، اتجهت عناصر داعش نحو مناطق غرب ليبيا لتوسيع مجال تحركها مقابل الضغط المسلط عليها من الشرق والجنوب، وسيطر التنظيم أمس على ست بلدات في وقت أعلنت مصراتة النفير.

وسيطر التنظيم على منطقة البويرات والقداحية غرب سرت، وبلدة ابوقرين المجاورة، واقتحم عناصره وادي بي جنوب غرب سرت وسيطر على الحي السكني، كما سيطر على بلدة ابونجيم ومنطقة وادي زمزم شرق مصراتة، قبل أن يصل إلى كوبري السدادة الاستراتيجي الذي يربط بين طرق بني وليد وسرت ومصراتة وترهونة.

إعدام ونهب

وأكدت مصادر أن التنظيم أعدم سبعة أشخاص، منهم ثلاثة عناصر أمن ونهب 23 مركبة مسلحة من ميليشيات «فجر ليبيا» وأسر ستة مسلحين، في حين لوحظ انسحاب ميليشيات فجر ليبيا تاركة المكان للتنظيم الذي رفع الرايات السوداء فوق المباني الإدارية، ودعا السكان إلى مبايعته، كما أقام نقاط تفتيش في المناطق التي باتت تحت لنفوذه.

وقال رئيس المجلس العسكري مصراته إبراهيم بالرجب إن أمراً صدر لكافة الكتائب التابعة للمجلس بالتوجه فورا إلى ابوقرين والمناطق المجاورة، مشيرا إلى أنه لوحظ تواجد مكثف لآليات «داعش» في الجهات المتاخمة والقريبة من ابوقرين.

وأعلن مصدر بالمجلس عن تعرض بوابة ابوقرين، غرب سرت، صباح أمس، لهجوم انتحاري من قبل عناصر تابعة لـ داعش أسفر عن وقوع إصابات، إلا أن مصادر من سرت أكدت أن الهجوم تسبب في سقوط عدد من الضحايا، أغلبهم من الأسر الفارة. وأوضح المجلس أن حالة النفير العام أعلنت في المنطقة لمواجهة أية تداعيات.

سيادة

كشف مدير المكتب الإعلامي لمجموعة عمليات عمر المختار التابعة للقيادة العامة للقوات العربية الليبية المسلحة علي بوستة أن الباخرة التي تم حجزها الثلاثاء الماضي رومانية تحمل العلم المالطي. وشدد بوستة أنه سيتم التعامل مع أي باخرة تحاول الاقتراب من المياه الليبية الإقليمية، داعياً جميع الدول إلى احترام السيادة الليبية.