تراهن فصائل شرق ليبيا عبر محاولة تصدير النفط الموجود بالمنطقة وإرسال قوات إلى وسط البلاد على القوة، بينما تسعى للحصول على نصيب أكبر في حكومة وحدة تدعمها الأمم المتحدة.

ربما يكون رهاناً مكلفاً يشعل صراعاً متجدداً بين الشرق والغرب على الأرض ويخفض إنتاج النفط ويقرب ليبيا من الشقاق الذي يهدد البلاد منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي قبل خمس سنوات. وفي علامة مبكرة على مواجهة جديدة محتملة أرسلت فصائل الشرق والغرب أرتالاً مدرعة منفصلة صوب مدينة سرت التي أصبحت الآن في أيدي مقاتلين من تنظيم داعش.

وقال علي القطراني حليف «جيش الشرق» إن الدولة تواجه مؤامرات داخلية وخارجية لتدمير الجيش ودعم الفصائل في طرابلس. وفشل مجلس النواب وهو برلمان الشرق أكثر من مرة في التصويت للموافقة على حكومة الوحدة بعد أن منع الرافضون محاولات للاقتراع.

بعد سقوط النظام السابق، اتسعت هوة الخلاف بين الشرق والغرب، خاصة بعد أن سيطر تحالف من فصائل من الإسلام السياسي من طرابلس ومصراتة على العاصمة في 2014 وأعلنت حكومة من جانب واحد.

وانتقلت الحكومة المعترف بها دولياً إلى الشرق، وانتهى الأمر بانحياز الفصائل المسلحة التي كانت تجوب شوارع ليبيا لواحد من التحالفين المتنافسين. وبينما تصارعتا للسيطرة على عوائد النفط المتناقصة خلال العامين الأخيرين حاولت حكومة الشرق إقامة فروع موازية للمؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي. كما عينت اللواء خليفة حفتر قائداً لقواتها المسلّحة وهي الجيش الوطني الليبي. ويقول سكان عادوا إلى منازلهم في مناطق من بنغازي استعاد الجيش السيطرة عليها إن الفضل يرجع إلى حفتر والجيش الوطني الليبي.

ويقدم البائعون بالمتاجر الطعام والسجائر مجاناً للجنود ويلتقط الأطفال الصور مع أفراد الجيش بزيهم الرسمي.