أكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أنه لا وجود لتعديل وزاري في هذه الفترة، وقال إنه «لن يقوم بالتعديل بحثاً عن الاستقرار» مشيراً إلى أن علاقته طيبة بجميع الأحزاب وأن حزب نداء تونس هو من رشّحه لمنصبه الحالي على رأس الحكومة، قائلاً: «أنا مدعوم من طرف هذا الحزب».

إلا أنه اعترف في حوار إذاعي بأنه انزعج من نسبة التصويت على القانون الأساسي للبنك المركزي الذي كان قانوناً محورياً وأساسياً في المسار التنموي، خاصة أن حزباً من أحزاب الائتلاف الحاكم احتفظ بأصوات نوابه، في إشارة إلى حزب آفاق تونس الذي يتزعمه وزير التنمية والاستثمار ياسين إبراهيم.

وأضاف «قمنا مع تنسيقية الأحزاب الحاكمة باتخاذ إجراءات لعدم تكرار هذا الأمر»، لافتاً إلى أن حكومته لا «تملك عصا سحرية لحل جميع المشاكل الاجتماعية في وقت وجيز»، قائلاً «أنا لم أعد يوماً بحل مشاكل البلاد في ظرف سنة واحدة».

واعتبر الصيد أن الضربات الإرهابية أضرت بالبلاد، مؤكداً وجود مشاريع «بدأت تأتي أكلها» قائلاً «يوجد تحسن ولكن الطريق لا يزال طويلاً». واعتبر بخصوص المشاكل الحاصلة في شركة فوسفات قفصة أن نقل مقرها الاجتماعي من تونس العاصمة (شمال شرق) إلى قفصة (جنوب غرب) لن يغير شيئاً.

منوال التنمية

وقال إن منوال التنمية سيرتكز على تطوير الجهات المحرومة وتطبيق التمييز الإيجابي مع التركيز على أهمية الشغل وعلى أن تكون المشاريع متجهة أساساً نحو التشغيل. وتابع أن هذا المنوال سيدمج عناصر مهمة ذات تأثير على التشغيل مثل قطاع الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر الذي سيمكن من خلق مواطن شغل وكذلك الاقتصاد الاجتماعي، مشيراً إلى تعاون الحكومة مع منظمة الأعراف واتحاد الشغل والمجتمع المدني في إعداد المخطط التنموي القادم.

وحول مبادرة العفو العام والمصالحة الشاملة التي أقرتها حركتها النهضة، أكد الصيد أنه لم يطلع بعد عليها، مردفاً: «اطلعت على ما جاء حول هذه المبادرة في الصحف ووسائل الإعلام فقط». وأضاف: «هذه المبادرة قد تم الاتفاق عليها داخل مجلس شورى حركة النهضة ولست على بينة بتفاصيلها، وهي شأن حزبي يهم البلاد سنطلع عليه في الوقت المناسب».

اتهام

وأكد الصيد أن الجبهة الشعبية وحزب التحرير هما اللذان تسببا في أحداث الشغب في جزيرة قرقنة، في أبريل الماضي، وقال «نحن نملك صوراً ومعلومات أمنية تؤكد ما أعلناه وسيتم تقديمها للسلطات المعنية»، نافياً أن يكون المنسق المحلي لحزب حركة نداء تونس الذي يتزعم الائتلاف الحاكم متورطاً في التحريض على العنف.

غلق معبر

تواصل أمس، غلق المعبر الحدودي رأس جدير من الجانب الليبي، فيما شهدت مدينة بنقردان احتجاجات نظمها سكان، ودعوا خلالها إلى إضراب عام بالمدينة بسبب ما اعتبروه تعنتاً من الجانب الليبي الذي يرفض فتح المعبر، وتوقف المبادلات التجارية مع ليبيا منذ مدة دون تدخل الحكومة التونسية لحل الإشكال.

تقارير « »