أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حرص بلاده على استضافة أعمال القمة العربية الـ 27 في وقتها المحدد ولو تحت «الخيام» العربية الأصيلة.

ونقلت وكالة الأنباء الموريتانية عن ولد عبدالعزيز - خلال خطاب جماهيري في مدينة النعمة «أقصى الشرق الموريتاني» أمس ــ تأكيده أن بلاده تملك الإمكانات لاستضافة القمة المقرر عقدها يومي 25 و26 من يوليو المقبل.

وشدد الرئيس الموريتاني على «أن الوفود العربية هم ضيوف بلاده وستوفر لهم الأمن والرعاية الكافية».

يذكر أنها أول قمة عربية تستضيفها موريتانيا ــ التي انضمت إلى عضوية الجامعة العربية خلال عام 1973 ــ بعد اعتذار المغرب عن استضافة القمة وستكون القمة الأولى للجامعة تحت قيادة الأمين العام الجديد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري الأسبق الذي انتخب قبل مؤخراً لخلافة نبيل العربي حين تنتهي ولايته خلال يوليو المقبل.

ترتيب أبجدي

وأشار ولد عبد العزيز إلى اهتمامه الشخصي بالترتيب الأبجدي الذي بموجبه تصل دورية تنظيم القمة إلى موريتانيا، لافتاً إلى أن بلاده تولت رئاسة الاتحاد الأفريقي لأول مرة بعد السبعينات وشاركت في جهود الوساطة لتسوية النزاعات في عدد من الدول الشقيقة.

وكان المغرب قرر إرجاء حقه في تنظيم دورة القمة العربية.. ووفق دورية انعقاد القمة العربية الذي يخضع لتسلسل الحروف الأبجدية فإن موريتانيا تأتي مباشرة بعد المغرب في استضافة القمم.

على صعيد داخلي، أعلن الرئيس الموريتاني أنه سيدعو إلى استفتاء دستوري لإلغاء مجلس الشيوخ واستبداله بمجالس لتنمية المحافظات. وقال ولد عبد العزيز إنه سيدعو إلى استفتاء دستوري يفضي إلى إلغاء مجلس الشيوخ ووضع مجالس جهوية للتنمية مهمتها تطوير وتنمية المحافظات الموريتانية ورسم سياسات وبرامج ومشروعات لتحسين أوضاع السكان المعيشية.

عبء على القوانين

وبرر القرار بعدم الضرورة لوجود مجلس الشيوخ لأنه عبء على مسطرة إقرار القوانين والنصوص علاوة على كونه استنساخاً لتجارب بلدان أخرى.

ويتكون البرلمان الموريتاني الذي تأسس في 1992 من غرفتين جمعية وطنية ومجلس للشيوخ.

من جهة أخرى، أعلن الرئيس الموريتاني أن الحوار السياسي بين الطيف السياسي سينطلق في غضون ثلاثة أو أربعة أسابيع، داعياً الجميع إلى المشاركة فيه، ومشيراً إلى أن الحوار سيساهم في ترسيخ الديمقراطية وإعادة صياغة التوجهات العامة للبلاد وترتيب الأولويات بمشاركة الجميع.

ولم يتطرق الرئيس الموريتاني لاتهامات المعارضة له بالسعي لتغيير الدستور من أجل فترة رئاسية ثالثة، لكنه قلل من أهمية الجدل بهذا الخصوص، مشدداً على أنه لن يكون عقبة أمام ترسيخ الديمقراطية في بلاده.