حصد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي مجموعة من النقاط التي دعمت موقفه في معركة الإصلاح التي اربكت المشهد العراقي ودفعته إلى تعقيد كبير.
وفيما وصف وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر موقف العبادي بالقوي مجددا دعم واشنطن له بقوة، بادر حزب الدعوة إلى إسناده ونفى بشكل قاطع عزمه على تغييره، وبينما أرجأ البرلمان العراقي جلساته لإجازة الحكومة لأجل غير مسمى فشل مجلس الوزراء في عقد جلسته الاعتيادية لعدم اكتمال النصاب، في وقت اتخذ المجلس عدة قرارات لتأمين الحماية اللازمة لمؤسسات الدولة ومنع التعدي عليها.
وفي الأثناء قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن حيدر العبادي في موقف قوي برغم الاضطرابات السياسية، وأرجع ذلك لعدة أسباب منها نجاحاته الميدانية والتزامه بأن تكون الدولة متعددة الطوائف. وأضاف كارتر «يبدو أنه في موقف قوي للغاية.
نحن ندعمه بقوة طبعا بسبب ما يؤمن به». ويمثل دعم كارتر الكامل للعبادي أحد أكثر المواقف الداعمة لرئيس الوزراء حتى الآن بعد أشهر من التشاحن السياسي الذي وضع البلاد في حالة من الاضطراب الشديد.
إلى ذلك نفى القيادي في حزب الدعوة وليد الحلي، الأخبار التي تحدثت عن تفكير حزبه بالبحث عن بديل لرئيس الوزراء، داعيا إلى أخذ المعلومات من منابعها ومصادرها الحقيقية. وقال الحلي في بيان منه إن «الأخبار التي تحدثت عن تفكير حزب الدعوة بالبحث عن بديل لرئيس الوزراء حيدر العبادي، عارية عن الصحة».
قرارات تأمينية
وفي سياق آخر عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني، اجتماعاً برئاسة العبادي، واتخذ المجلس عدة قرارات لتأمين الحماية اللازمة لمؤسسات الدولة ومنع «التجاوز» عليها. وقال المكتب الإعلامي للعبادي في بيان: إن «رئيس الوزراء ترأس اجتماعاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني..
وجرى خلال الاجتماع مناقشة الوضع الأمني خصوصا في بغداد والإجراءات المتخذة لحماية مؤسسات الدولة وأهمية التزام المتظاهرين بالأماكن المخصصة للتظاهر. واتخذ المجلس بحسب البيان مجموعة من القرارات الكفيلة بمنع تكرار ماحدث».
إلغاء جلسة
وفي تطورات الأزمة التي تعصف بالبلاد ألغى مجلس الوزراء، أمس جلسته، الاعتيادية، بسبب عدم اكتمال النصاب، بينما بات من المسلم به لدى معظم المعنيين بالشأن العراقي، عدم امكانية انعقاد جلسات البرلمان، في الفترة الحالية على الأقل.
من ناحيته اتهم رئيس ائتلاف الوطنية العراقية أياد علاوي الرئاسات الثلاث بمحاولة إضعاف زخم التظاهرات، بدلا من البحث عن الإصلاح، واصفا اجتماعاتها بالمخيبة للآمال، مؤكدا عدم المشاركة فيها مستقبلا.
وكشف في رسالة مسربة موجهة إلى الرئيس العراقي فؤاد معصوم، انه هو من اقترح انعقاد اجتماع الأحد الماضي غير انه انتقد نتائجه التي لم تناقش جوهر الأزمة واكتفت بادانة الاعتداء على مجلس النواب.
إلغاء
أعلن القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني سعدي أحمد بيرة، أن القيادة الكردية ألغت زيارة وفد رسمي إلى بغداد بسبب تصعيد وتعقيد الوضع السياسي. ويقول عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني إن الجانب الكردي كان جهَّز وفدا سياسيا ليتوجه إلى بغداد لاستئناف المفاوضات الثنائية بهدف إيجاد حلول للمشاكل العالقة، لكن الزيارة ألغيت بسبب التطورات الأخيرة التي أدت إلى تصعيد وتعقيد المشهد السياسي. ويضيف إن: الزيارة إلى بغداد في الوقت الراهن لن تجدي نفعاً.