شهدت جنيف حراكاً سياسياً مكثفاً أمس لبحث تصعيد النظام السوري ضد المدنيين في حلب، وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الحرب في سوريا أصبحت في نواحٍ عدة خارجة عن السيطرة، متعهداً ببذل الجهود لإنقاذ الهدنة المترنحة في الساعات المقبلة، ومؤكداً أنه اقترب من التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة تفعيل وقف الأعمال العدائية.
وتحدث عن اتفاق مع موسكو على وضع طاقم جديد لمراقبة الهدنة ووقف العمليات العدائية في سوريا.
من جهته أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بعد لقاء مع كيري في جنيف أن السعودية تبذل كل جهد لضمان انتقال سياسي في سوريا لا يشمل الرئيس الحالي بشار الأسد، مشيراً إلى أن التهدئة يجب أن تشمل كل المناطق السورية، وأن ما يجري في حلب يعد «عملية إجرامية» ينفذها بشار الأسد.
من ناحيته طالب المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الولايات المتحدة وروسيا بإنقاذ اتفاق وقف الأعمال القتالية وإحيائه.
إلى ذلك أكد مجلس الوزراء السعودي أمس أن الغارات التي تشنها قوات بشار الأسد على مدينة حلب تبين عدم جدية النظام السوري في الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي. وأوضح أن هذه الأعمال الإرهابية تُجهض المساعي الدولية الرامية للوصول إلى حل سياسي للأزمة.
وجدد النظام السوري، أمس، غاراته على حلب، موقعاً المزيد من القتلى والجرحى المدنيين، في حين أعلن جيش النظام السوري تمديد سريان التهدئة في الغوطة الشرقية 48 ساعة، ليؤكد بذلك إعلاناً روسياً سابقاً أن مفاوضات حثيثة تجري لتطبيق التهدئة في ريف حلب.
