يتجه حزب حركة نداء تونس الى استعادة موقع الصدارة بين الكتل البرلمانية داخل مجلس نواب الشعب، الذي كان فقده بانشقاق 29 نائباً عنه.
وعلمت «البيان» أن الكتلة التي تتكون حالياً من 57 نائباً بعد أن كانت دخلت البرلمان اثر انتخابات 2014 بـ86 نائباً، ستعود الى تصدّر المشهد البرلماني ولكن بـ70 نائباً فقط، وهو عدد كاف ليجعلها تتفوق على كتلة حركة النهضة التي تضم 69 نائباً.
ومن المنتظر أن تحقق كتلة النداء أملها في استعادة المركز الأول بانضمام أربعة نواب منشقين عن حزب الاتحاد الوطني الحر الى صفوفها، وهم يوسف الجويني ونور الدين عاشور وعلي بالأخوة ورضا الزغندي.
وقال النائب عن «نداء تونس» إسماعيل بن محمود لـ«البيان» إن الاتفاق النهائي حصل بين كتلة النداء والمنشقين عن كتلة الاتحاد الوطني الحر، مشيراً الى أن الهدف الحالي هو عودة كتلة نداء تونس الى المركز الأول.
تمرّد برلماني
في الأثناء، أكدت الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس رفضها لما كانت تخطط له قيادة الحزب من خوض الانتخابات البرلمانية في مارس 2017 بلوائح ائتلافية مع «النهضة»، وقال مصدر مطلع إن الكتلة شددت على موقفها الملتزم بالمبادئ التي قام عليها حزب النداء ورفض فكرة خوض الانتخابات البلدية بقائمات ائتلافية مع حركة النهضة، مشدداً على أن الوضع السياسي فرض التعايش مع حركة النهضة لا التحالف معها.
وقال عضو كتلة النداء خميس قسيلة إنه لا سبيل لأي تحالف مع النهضة أو دخول حركة نداء تونس والنهضة في قائمات مشتركة في الانتخابات البلدية القادمة.
تناقض فكري
ويرى مراقبون أن كتلة نداء تونس تمردت على قيادتها السياسية، وباتت تنحو نحو تأكيد حضورها داخل البرلمان على أساس البرنامج الذي خاضت به الانتخابات التشريعية في 2014 والذي استند لمبدأ التناقض الفكري والسياسي مع الإسلاميين وليس على مبدأ التحالف معهم مثلما يحدث حالياً، والذي أدى بالحزب الى الانقسام.
«النداء» و«النهضة»
الى ذلك اعتبر الناطق الرسمي باسم ائتلاف الجبهة الشعبية اليساري المعارض حمّة الهمامي، أن التحالف الاستراتيجي بين قيادتي حزبي النهضة ونداء تونس خطر على البلاد وثورتها، لا سيما وأنه يسير نحو حلف مقدس وخطير فيه سعي كبير لضم قوى من المنظومة القديمة ورموز الاستبداد والرجعية، واصفاً ما يحدث بالصفقات السياسية.