أعلنت تونس أمس، وللمرة العاشرة على التوالي، عن قرارها بتمديد حظر هبوط الطائرات الليبية في مطار قرطاج بالعاصمة التونسية لشهر آخر. وكانت الحكومة التونسية سمحت في السابع من فبراير الماضي بهبوط الطائرات الليبية في جميع مطاراتها ما عدا مطار قرطاج الدولي.
وكان ديوان الطيران المدني التونسي أعلن في الخامس من ديسمبر الماضي، عن قراره بحظر هبوط الطائرات الليبية في المطارات التونسية، وقرر نقل جميع الرحلات الجوية القادمة من ليبيا إلى مطار صفاقس. ويتم استقبال اغلب الطائرات الليبية حالياً في مطاري صفاقس (274 جنوب شرق العاصمة) والمنستير (190 كلم جنوب شرق العاصمة).
وجاء قرار غلق أجواء العاصمة في وجه الطيران الليبي في إطار الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التونسية في حربها ضد الإرهاب بعد سلسلة هجمات.
معبر راس جدير
الى ذلك، قال حافظ معمر الناطق الإعلامي باسم الإدارة الليبية لمعبر رأس جدير بين تونس وليبيا، إن المعبر لا يزال مغلقاً لليوم الثالث على التوالي لـ«سوء المعاملة التي يتعرض لها المواطن الليبي في الحدود عند الجانب التونسي»، مضيفاً أن من بين أسباب قرار إغلاق المعبر إغلاق الطريق العام الرابط بين راس جدير وبنقردان لأكثر من مرة أمام دخول الليبيين، ووقوفهم لساعات طويلة في انتظار السماح لهم بالعبور.
وأوضح معمّر أنه تم في ما مضى التواصل والتنسيق مع إدارة المنفذ التونسي، وبعض المؤسسات بمنطقة بنقردان للوصول إلى حلول تحول دون إغلاق المعبر، إلا أنه لم يتم التوصل إلى حل، ما اضطر إدارة منفذ رأس جدير لإغلاق المنفذ من الجانب الليبي، إلى حين حل هذه المشاكل.
أسباب ودوافع
ويردّ الجانب الليبي أسباب غلق معبر راس جدير الرئيسي بين البلدين الى ما سماها بسوء المعاملة التي يتعرض لها الليبيون من قبل الجانب التونسي، وتحديداً في مسافة 30 كلم تربط بين المعبر ومدينة بنقردان التي يبرر سكانها المحليون موقفهم بسوء المعاملة التي يتعرضون لها من الجانب الليبي، حيث يتم منعهم من ممارسة التجارة غير المقنّنة بين البلدين.
ويشير مراقبون إلى أن عجز الدولة التونسية عن بسط القانون والفوضى الأمنية في ليبيا يزيدان في حالة الاحتقان على الحدود، وكذلك في تعطيل مسارات التواصل الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين.