أشاد الناطق الرسمي باسم القمة العالمية للعمل الانساني هيرفيه فيرهوسل بدعم دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، للقمة التي ستعقد في اسطنبول يومي 23 و24 الجاري وأكد أنّ الجهات المعنية شريك استراتيجي في تحضيرات الأمم المتحدة، واحتضنت الاجتماعات التشاورية التحضيرية في عامي 2014 و2015.

وقال إنّ القمة ستكون نقطة بداية لتشجيع المشاركين على الالتزام بمساعدة المتضررين جراء الأزمات والكوارث، مشدّداً على أنّ «المال ليس غاية» في هذه القمة لأنّ الهدف الأول منها هو توجيه نداء «استيقاظ» للاستجابة الإنسانية.

وأكد هيرفيه فيرهوسل أنّ القمة ستكون نقطة بداية لتشجيع المشاركين على الالتزام بمساعدة المتضررين جراء الأزمات والكوارث، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى مساعدة عاجلة.

وقال في تصريحات لـ «البيان» إن «التعهدات التي تسعى الأمم المتحدة لحشدها في القمة ليس من الضروري أن تكون مالية بل ستشمل المساعدة على توصيل الأدوية إلى الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل والالتزام بالقوانين الدولية».

وأشار إلى أن القمة ستشمل مائدة مستديرة وجلسات لمناقشة العديد من القضايا «لضمان بحثها بجدية وبدقة» من قبل المشاركين في سبيل «الاستثمار في الإنسانية».. مع التأكيد على أنّ «المال ليس غاية».

وتهدف القمة، وهي الأولى التي تنظم فيها الأمم المتحدة قمة لأغراض انسانية، إلى تأكيد الالتزام المشترك بالبشرية وتوليد القيادة العالمية والإرادة السياسية لإنهاء الصراعات والتخفيف من المعاناة وتقليل المخاطر والاتفاق على اجراءات ملموسة للتأهب والاستجابة للأزمات ووضع البشرية في صميم عملية صنع القرار العالمي.

مشدّداً على أنّ رؤية الأمين العام بان كي مون تشدّد على أنّ «العمل على هذه المسؤوليات ليس مجرّد واجب أخلاقي بل ضرورة استراتيجية» تستوجب «إجراءات جريئة» مع «إنهاء الإنقسام بين المهام الإنسانية والتنموية مع التأكيد على أنّ الهدف الأول منها هو توجيه نداء «استيقاظ» للاستجابة الإنسانية.

وأكد فيرهوسل أنّ دولة الإمارات، والتي كانت ممثلة بوزارة التعاون الدولي سابقاً وحالياً بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، شريك استراتيجي في تحضيرات الأمم المتحدة، منوّهاً إلى دعم وزارة التعاون الدولي في العام 2014 المشاورات الوطنية الخاصة بالقمة التي استضافتها العاصمة أبوظبي ثم المشاورات الإقليمية في العام 2015 والتي جرت في دبي.

وشدّد على أنّ «التواصل ممتاز» مع وزارة الخارجية في مجال الاستجابة الإنسانية.

وأشار إلى التعاون، الذي وصفه بالكبير والحيوي، مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية. ولفت الناطق الرسمي باسم القمة العالمية للعمل الانساني إلى اهتمام خليجي كبير بالمشاركة، سواء من قبل الحكومات او المنظمات الخاصة.

وبعدما ركّز فيرهوسل على المحاور الأربعة لـ «النداء الأساسي» للقمة وأبرزها: استيقاظ حكومات ومنظمات المجتمع الدولي للكوارث التي يعاني منها العالم وتهدد المجتمعات البشرية والاستخدام الأمثل للأموال المتبرع بها.. ركّز مطوّلاً على الابتكار في القطاع الإنساني في مواجهة التحديات.

وبيّن ان الوقت حان لعقد مثل هذه القمة نظراً لتزايد الأزمات والكوارث في جميع انحاء العالم مشيرا إلى أن هناك 2.1 مليون طفل سوري لا يتلقون التعليم فيما يحتاج 14 مليون يمني إلى مساعدات عاجلة. وكانت الأمم المتحدة خططت لعقد القمة في العام 2013 في ظل العدد الهائل من الأشخاص المتضررين من الأزمات والصراعات في جميع انحاء العالم الذين وصلوا إلى 125 مليون شخص.

ويهدف مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني إلى النهوض بخمس مسؤوليات رئيسية:

القيادة السياسية لمنع نشوب النزاعات وإنهائها.

التمسك بالقواعد التي تصون الإنسانية.

عدم إغفال أحد.

تغيير حياة الناس - من تقديم المعونة إلى إنهاء العوز.

الاستثمار في الإنسانية.

من رحم المعاناة

انبثقت فكرة عقد القمة من تجربة الأمين العام بان كي مون الذي نشأ في جو من الحرب وعانى ويلاتها.

ومن كون الأمم المتحدة ساعدت بلده على التعافي وإعادة الإعمار.. رأى كي مون بعدما اصبح على رأس هذه المنظمة الدولية أن «يعمّم» تلك التجربة مع الدفع بمسائل السلام والتنمية وحقوق الإنسان.