بعد «الفوضى العارمة» التي شهدتها بغداد السبت، واقتحام متظاهرين غاضبين المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان، عقدت الرئاسات العراقية الثلاث، أمس، اجتماعا طارئا في منزل الرئيس العراقي فؤاد معصوم لبحث الأزمة العراقية، إلا أن الاجتماع لم يفض إلى أي نتائج، في وقت وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي تفقد ليلاً مقر البرلمان بملاحقة المتورطين في الاعتداء على النواب وإحالتهم إلى القضاء.
وفي الأثناء، أسفر اجتماع الرئاسات العراقية الثلاث وقادة الكتل السياسية عن قرار روتيني، يتضمن وعداً بــ «مواصلة اللقاءات بين الكتل والقوى السياسية كافة بشكل مكثف خلال الأيام المقبلة من أجل ضمان حركة إصلاح العملية السياسية إصلاحا جذريا».
وأدان الاجتماع، بحسب بيان رسمي اقتحام البرلمان من قبل المتظاهرين، وعده «تجاوزا خطيرا على هيبة الدولة وخرقا فاضحا للدستور، يستدعي مقاضاة المعتدين».
وأشار البيان، إلى أن «الاجتماع أكد دعم القوات الأمنية وحثها على القيام بمسؤوليتها في حفظ الأمن العام للمواطنين وحماية المؤسسات من أي تجاوز عليها من أية جهة كانت، واعتماد القانون والسياقات الدستورية في فرض سيادة القانون وهيبة الدولة». وكانت ترددت أنباء عن احتمال بحث التغيير الحكومي، أو حكومة مؤقتة، أو حتى حل البرلمان.
تعليق الاعتصام
في غضون ذلك، غادر المحتجون المنطقة الخضراء في بغداد بعد أن حددوا مطالب للإصلاح السياسي لكنهم تعهدوا بالعودة بحلول نهاية الأسبوع لمواصلة الضغط.
وطالب المحتجون بتصويت برلماني على حكومة تكنوقراط واستقالة الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب وإجراء انتخابات. إلى ذلك، أعلن مكتب العبادي انه اصدر أمرا بملاحقة الذين خرقوا القانون من بين المتظاهرين.
وذكر في البيان أن «رئيس الوزراء وجه وزير الداخلية محمد الغبان بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الأمنية وأعضاء مجلس النواب وخربت الممتلكات العامة وأحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل».
تعليق طيران
أعلنت إيران إيقاف الرحلات إلى العاصمة العراقية بغداد، بعد تصاعد هتافات المتظاهرين العراقيين ضد نفوذ طهران، وتدخلات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في الشأن العراقي وذلك خلال احتجاجات أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذين اعتصموا في الساحة أول من أمس ،بعدما اقتحموا مبنى البرلمان وحاصروا مبنى مجلس الوزراء.
والسبت تعالت صيحات المتظاهرين هاتفين: «إيران برا برا»، في دعوة صريحة إلى إلغاء النفوذ الإيراني وإبعاد طهران عن التدخل في الشأن العراقي.