تلوح في الأفق بوادر معركة برلمانية حامية الوطيس بين حزبي الوفد والمصريين الأحرار من أجل تشكيل ائتلاف نيابي جديد هو الثاني عقب «ائتلاف دعم مصر» الذي يسيطر على النسبة الأكبر من الأعضاء، حيث أعلن انضمام 300 نائب له.

ويتنافس الحزبان الليبراليان على تشكيل الائتلاف الثاني وفق ما نصت عليه المادة 96 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب المصري، إذ يشترط لتشكيل ائتلاف برلماني انضمام 25 في المئة من النواب (نحو 150 نائبًا) له من 15 محافظة، بواقع عضوين على الأقل من كل محافظة، كما لا يجوز للنائب الانضمام إلا لائتلاف واحد فقط.

ضم

وفي سبيل هذه المنافسة أعلن حزب الوفد (أقدم وأعرق الأحزاب المصرية) ضم 100 نائب للائتلاف الذي يُعده حتى الآن، في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن أن حزب المصريين الأحرار (تأسس عقب ثورة 25 يناير 2011) قد ضم حتى الآن نحو 120 نائبًا. وسط منافسة قوية بين الطرفين على كعكة الوصول إلى النسبة المقررة وفق اللائحة الداخلية للبرلمان (25% من إجمالي 596 نائبًا هم إجمالي أعضاء مجلس النواب المصري)، لاسيما أن تشكيل الائتلاف الثاني يعصف بفرص تشكيل ائتلاف ثالث، خاصة مع تشكيل ائتلاف دعم مصر من 300 نائب.

وبدأت ملامح المعركة البرلمانية تظهر بقوة بين الحزبين عقب انتهاء معركة التنافس على مقاعد اللجان النوعية التي حُسمت الأسبوع الماضي.

ووفق ما أعلن عنه الناطق باسم الهيئة البرلمانية لحزب الوفد المصري الدكتور محمد فؤاد، فإن حزبه يسعى إلى وضع لائحة داخلية تنظم عمل الائتلاف الذي يتم تدشينه وتحدد اللائحة أجندة عمله وأبرز القضايا التي تحظى بالأولوية. فيما كشف عن أن حزبه قد قطع شوطًا كبيرًا في إطار تشكيل ائتلافه النيابي ومن المتوقع أن يتقدم بأوراق اعتماده قبل نهاية دور الانعقاد الأول، مؤكدًا استمرار المشاورات من أجل تدشين هذا الائتلاف. فيما قد أعلن عن أن عدد أعضاء الائتلاف حتى الآن 100 عضو.

تنافس

ويتنافس الحزبان على كعكة الحصول على تمثيل المستقلين داخل البرلمان لإقناعهم بالمشاركة في الائتلاف الذي يعده أي من الحزبين. في الوقت الذي أعلن فيه تكتل (25/‏30) -وهو تكتل نيابي يضم عددًا من النواب البرلمانيين- رفضه الانضمام إلى أي من الحزبين في مساعيهما لتشكيل ائتلاف خاص بهما.

ويعتبر «المصريين الأحرار» الحزب الأكثر تمثيلًا في البرلمان المصري، فضلًا عن كونه الفائز بأكبر عدد من مقاعد «اللجان النوعية» سواء على صعيد رئاسة اللجان أو الوكالة أو أمانة السر، وهي الفرص التي يتسلح بها الحزب في معركته البرلمانية مع حزب الوفد في إطار مساعي تشكيل الائتلاف البرلماني الثاني بعد ائتلاف «دعم مصر».