وصف المغرب قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد مهمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لمدة عام وبأن تستعيد البعثة سريعاً كامل مهامها بعدما طردت الرباط أعضاءها المدنيين الشهر الماضي بأنه «انتكاسة صارخة لمناورات» الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان لها أمس إن القرار يجدد التأكيد على معايير الحل السياسي كما حددها مجلس الأمن منذ 2004 وأوضحها بعبارات عملية سنة 2007. وأضاف البيان أن القرار «يشكل في هذا الصدد انتكاسة صارخة لجميع مناورات الأمانة العامة للأمم المتحدة خاصة تلك التي تم القيام بها خلال زيارة الأمين العام وتلك التي وردت في تقريره الأخير». وتابع هذه المناورات تهدف إلى تحوير معايير الحل السلمي وإحياء خيارات متجاوزة وإدراج عناصر غير معترف بها من قبل مجلس الأمن.

رد فعل

وجاء رد فعل المغرب بطرد أعضاء البعثة بعد أن تفاقمت الأزمة بينه وبين الأمم المتحدة إثر تصريحات أمينها العام بان غي مون خلال زيارته قبل أكثر من شهر لمخيمات تندوف التي تضم صحراويين على الأراضي الجزائرية واستعمل فيها لفظة «احتلال» لوصف النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو حول الصحراء الغربية.

تقرير

ودعا القرار الذي أعدته الولايات المتحدة الأمين العام لإعداد تقرير خلال 90 يوماً عن مدى استعادة البعثة لكامل وظائفها. ولا يحدد القرار أي إجراءات عقابية ضد المغرب إذا ظل عدد موظفي البعثة منخفضاً.

وقال المغرب إن المجلس يقطع مع جميع محاولات تغيير مهمة «مينورسو» وتوسيعها لتشمل مهام غير متفق عليها في إشارة إلى توسيع مهمتها لتشمل مراقبة وضع حقوق الإنسان وعمليات تتنافى مع الغاية من إحداثها. وأضاف أن «المملكة المغربية ستواصل في إطار الاحترام الكامل للقرارات التي اتخذتها الحوار من أجل التوصل إلى رزنامة من الحلول للأزمة تتيح تخفيف الانزلاقات الخطيرة للأمين العام خلال زيارته للمنطقة وضمان السير الجيد للبعثة خاصة في مهامها الأساسية المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار ونزع الألغام في المنطقة العازلة شرقا»ً

حسن نية

وجاء في البيان أن المملكة «ستواصل بحسن نية وعزم انخراطها في المسلسل السياسي لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل كما ستبقى ملتزمة لفائدة السلام والاستقرار الإقليميين والدوليين وستظل حذرة في مواجهة كل الانزلاقات أو المحاولات الرامية إلى المس بمصالحها العليا الشرعية».

حسم

حسم مجلس الأمن بصعوبة الجمعة عمل بعثة حفظ السلام الدولية في الصحراء الغربية والمعروفة اختصاراً باسم «مينورسو» وقرر تمديدها لعام وطالب بأن تستعيد سريعاً كامل وظائفها بعدما طرد المغرب أعضاءها المدنيين الشهر الماضي.